رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مستقبل آلاف الخريجين على المحك.. ماذا وراء تأخر إعلان تكليف الفرق الطبية؟

نقابة الأطباء
نقابة الأطباء

تتواصل التحركات البرلمانية للبحث عن حلول لأزمة تكليف خريجي كليات القطاع الطبي، في ظل مطالبات بوضع آلية أكثر عدالة لتوزيع فرص التكليف تعتمد على الاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، مع معالجة أوضاع دفعتي 2023 و2024، بما يضمن تحقيق العدالة بين الخريجين ويحد من حالة القلق والغضب التي تسود بينهم.

طالبت النائبة صافيناز دراج الحكومة بالتدخل العاجل لحسم ملف تكليف خريجي الفرق الطبية، مؤكدة أن استمرار الغموض بشأن آليات ومعايير التكليف يضع آلاف الخريجين في حالة من القلق والترقب، ويؤثر على قدرتهم على التخطيط لمستقبلهم المهني.

لماذا يثير تأخر تكليف الفرق الطبية قلق آلاف الخريجين؟

وأكدت النائبة، في بيان عاجل، أن أزمة التكليف لا تزال دون حلول واضحة، في ظل غياب إعلان رسمي بشأن معايير الاختيار وآليات التنفيذ، فضلًا عن عدم وضوح موقف الحركة التكميلية، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين بين الخريجين.

وأشارت إلى أن المخاوف تتزايد من تكرار الأزمة مع دفعة عام 2024، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة وواضحة لمعالجة الملف، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية بين جميع الخريجين.

وشددت على أن تأخر حسم ملف التكليف لا يقتصر تأثيره على الخريجين فقط، بل ينعكس أيضًا على المنظومة الصحية التي تحتاج إلى استقرار في آليات توزيع وتكليف الكوادر الطبية، مؤكدة أن استمرار الغموض يعرقل المسار المهني لآلاف الشباب.

ولفتت صافيناز دراج إلى أن اقتراب انتهاء دور الانعقاد الأول لمجلس النواب يجعل من الضروري تحرك الحكومة بصورة عاجلة، خاصة مع تضاؤل الأدوات الرقابية المتاحة قبل فض دور الانعقاد، مطالبة بإصدار بيان رسمي يوضح موقف التكليف، والمعايير المنظمة له، والجدول الزمني للحركة التكميلية، بما ينهي حالة القلق التي يعيشها الخريجون.

ومن جانبه، أكد النائب محمد صلاح البدري، عضو مجلس النواب، أن الدولة تتجه خلال المرحلة الحالية إلى التوسع في التعليم الطبي بهدف إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل المحلي والخارجي، مشيرًا إلى أن فلسفة التكليف في بعض التخصصات الصحية تغيرت، وأصبحت تعتمد على احتياجات المنظومة الصحية الفعلية، وليس على التكليف الشامل كما كان معمولًا به في السابق.

وأوضح البدري أن هناك تفاوتًا كبيرًا بين أعداد الخريجين واحتياجات سوق العمل، مستشهدًا بوجود أعداد كبيرة من أطباء الأسنان المكلفين على عدد محدود من الوحدات، وهو ما دفع وزارة الصحة إلى اعتماد نظام التكليف وفقًا للاحتياج الفعلي.

وأشار إلى أن الوضع يختلف بالنسبة للأطباء البشريين، مؤكدًا أن القطاع لا يزال يعاني من عجز في أعدادهم، وهو ما يجعل استمرار التوسع في كليات الطب مبررًا لتلبية احتياجات المنظومة الصحية.

وشدد على أن ربط التكليف بالاحتياج يعد توجهًا صحيحًا، إلا أنه رفض أن يكون المجموع التراكمي هو المعيار الوحيد للمفاضلة بين الخريجين، لافتًا إلى أن اختلاف نظم التقييم بين الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية يجعل الاعتماد على التقدير الدراسي وحده أمرًا يفتقد العدالة.

وأضاف أن هذا الأمر قد يدفع الطلاب إلى اختيار الجامعات التي تمنح تقديرات أعلى بدلًا من الجامعات الأكثر تميزًا، بما ينعكس سلبًا على جودة التعليم العالي، مؤكدًا أن العدالة في الاعتماد على المجموع لا تتحقق إلا إذا تم توحيد نظم التقييم على مستوى جميع الجامعات.

هل تتكرر الأزمة مع دفعة 2024؟.. النواب يطالبون بحسم ملف تكليف الفرق الطبية

وأوضح البدري أن أعداد الخريجين في بعض التخصصات تفوق بكثير فرص التكليف المتاحة، وهو ما يستلزم وضع آلية واضحة وشفافة للاختيار، بدلًا من الاقتصار على معيار واحد، حتى لا يشعر آلاف الخريجين بالظلم.

واقترح عضو مجلس النواب تطبيق نظام متعدد المعايير للمفاضلة، بحيث يكون التقدير التراكمي أحد العناصر وليس المعيار الحاسم، مع منح أولوية للحاصلين على درجات علمية أعلى، إلى جانب دراسة تطبيق امتحان موحد لجميع الخريجين يتم على أساسه ترتيب أولويات التكليف، بما يحقق تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، بصرف النظر عن الجامعة التي تخرجوا فيها.

تم نسخ الرابط