بتقديم الكفنين.. إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين في سمالوط بالمنيا| صور
نجحت جهود الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا، بالتنسيق مع لجنة المصالحات وكبار العائلات، في إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي عبد الحليم والكلاينة بقرية أبو طهير التابعة لمركز سمالوط غرب، وذلك خلال جلسة صلح عرفية شهدت حضورًا جماهيريًا واسعًا، وسط أجواء غلب عليها التسامح والرغبة في طي صفحة الخلاف.

وجاءت جلسة الصلح برعاية اللواء محمود أبو عمرة مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، واللواء حاتم حسن مساعد وزير الداخلية مدير أمن المنيا، وبحضور عدد من القيادات الأمنية، من بينهم اللواء حاتم ربيع مدير إدارة البحث الجنائي، والعميد حمدي رفعت رئيس مباحث المديرية، إلى جانب القيادات التنفيذية والشعبية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، وأعضاء لجنة المصالحات والعمد والمشايخ.

واستضاف النائب هواري أبو طهير، عضو مجلس النواب، مراسم الصلح بمنزله، حيث شهدت الجلسة تنفيذ مراسم الصلح العرفية، والتي تضمنت تقديم الكفنين من عائلة الكلاينة إلى عائلة عبد الحليم، في تقليد متبع لإنهاء الخصومات الثأرية، يعبر عن الاعتراف بالخطأ والرغبة في إنهاء النزاع وفتح صفحة جديدة يسودها التسامح والتعايش السلمي.

وأكد الحاضرون أن الوصول إلى هذا الاتفاق جاء بعد سلسلة من الاجتماعات والوساطات التي قادتها لجنة المصالحات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وإنهاء خلاف استمر قرابة ثلاث سنوات، نشب على خلفية مشاجرة بين الجيران تطورت إلى مقتل أحد أبناء إحدى العائلتين.

كما تضمن اتفاق الصلح التزام الطرفين بكافة البنود التي تم الاتفاق عليها، مع توقيع شرط جزائي على أي طرف يخالف بنود الاتفاق، لضمان عدم تجدد النزاع والحفاظ على حالة الاستقرار داخل القرية.
وأشاد النائب هواري أبو طهير بالدور الذي تقوم به وزارة الداخلية ولجنة المصالحات في إنهاء الخصومات الثأرية، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ ثقافة العفو ونبذ العنف، وتحافظ على أمن واستقرار المجتمع، وتدعم جهود الدولة في نشر السلام المجتمعي داخل قرى ومراكز محافظة المنيا.
واختُتمت جلسة الصلح بإعلان الطرفين إنهاء الخصومة بشكل نهائي، وسط ترحيب كبير من الأهالي، الذين أعربوا عن تقديرهم لجهود رجال المصالحات والأجهزة الأمنية في إعادة الوئام بين العائلتين، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ قيم التسامح ونبذ الثأر، وتعزيز الأمن والاستقرار داخل المجتمع.



