رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يتراجع عالميًا.. وارتفاع الدولار يحد من هبوط الأسعار في مصر

الذهب
الذهب

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما فقد المعدن النفيس جزءًا من مكاسبه الأخيرة، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى مخاطر استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، بالتزامن مع صعود أسعار النفط وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

أسعار الذهب 

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 40 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل نحو 5810 جنيهات، بينما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 29 دولارًا لتصل إلى 4028 دولارًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6640 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 46480 جنيهًا.

وأوضح، أن الذهب كان قد حقق مكاسب قوية عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية، إلا أن الأسواق أعادت تقييم المشهد مع ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأشار إلى أن الذهب يواجه في الوقت الحالي تأثيرات متباينة، إذ تدعم التوترات الجيوسياسية الإقبال على الملاذات الآمنة، بينما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز توقعات التضخم وتشديد السياسة النقدية، وهو ما يضغط على المعدن الأصفر.

استقرار الدولار الأمريكي

وأضاف، أن استقرار الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ساهما أيضًا في زيادة الضغوط على أسعار الذهب، مع استمرار ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المقبلة.

وعلى الصعيد المحلي، أوضح فاروق أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الأيام الماضية، إلى جانب استمرار العلاوة السعرية، حدّا من انتقال التراجع العالمي إلى السوق المصرية، حيث ارتفع سعر الدولار بنحو جنيهين مقارنة بمستوياته في بداية يوليو، ما وفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب المحلية.

وأكد أن تسعير الذهب في مصر يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، هي سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار، والعلاوة السعرية في السوق المحلية، وهو ما يفسر تراجع الأسعار محليًا بوتيرة أقل من الانخفاض المسجل في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الأسواق تترقب خلال الفترة المقبلة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وصدور بيانات اقتصادية جديدة، لما لها من تأثير مباشر على اتجاهات أسعار الفائدة، وبالتالي حركة الذهب عالميًا، لافتًا إلى أن العديد من المؤسسات الاستثمارية لا تزال تتوقع استمرار النظرة الإيجابية للمعدن الأصفر على المدى الطويل، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري، رغم التقلبات الحالية.

تم نسخ الرابط