وزير التخطيط: «حياة كريمة» مشروع تاريخي لتغيير واقع الريف المصري
عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع الدكتورة سابينا ألكير، مديرة مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية (OPHI)، لبحث آفاق التعاون في تطوير آليات قياس الفقر متعدد الأبعاد والاستفادة من أحدث المنهجيات الدولية لدعم السياسات التنموية في مصر.
وشهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم وائل الدهشان، المستشار بوفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، والدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط لشؤون التنمية المستدامة، ندى يعقوب، مساعد مدير وحدة التنمية المستدامة.
صياغة السياسات التنموية
وأكد وزير التخطيط أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير أدوات قياس الفقر، باعتبارها ركيزة أساسية في صياغة السياسات التنموية، مشيرًا إلى أن التعاون مع مبادرة أكسفورد يسهم في تعزيز المنهجيات الوطنية، وبناء القدرات، وضمان تحديث المؤشر الوطني للفقر متعدد الأبعاد بالاعتماد على قواعد بيانات دقيقة تشمل التعدادات والسجلات الاجتماعية.
وأوضح أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل تنفيذ خطط تستهدف الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، من خلال توجيه الاستثمارات إلى التنمية البشرية وتحسين الخدمات الأساسية، مؤكدًا أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل أحد أكبر مشروعات التنمية الشاملة في تاريخ مصر، لما حققته من تطوير للبنية الأساسية والارتقاء بجودة الحياة في قرى الريف المصري.
من جانبها، أشادت الدكتورة سابينا ألكير بالتقدم الذي حققته مصر في تطوير المؤشر الوطني للفقر متعدد الأبعاد، مؤكدة أن هذه الأداة تسهم في فهم أكثر دقة لأبعاد الفقر، بما يساعد على تصميم سياسات أكثر كفاءة وعدالة في توجيه الموارد إلى الفئات المستحقة.
كما أثنت على الكفاءة المهنية لخبراء الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مشيرة إلى أن المؤشرات التي ينتجونها تمثل دعامة مهمة لعملية صنع القرار، وتعكس مستوى متقدمًا من الخبرات الفنية.
المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»
وأكدت ألكير أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أصبحت نموذجًا دوليًا بارزًا في معالجة الفقر متعدد الأبعاد وتحسين جودة الحياة بالمناطق الأكثر احتياجًا، مشيرة إلى أن توجيه البرامج التنموية وفق مؤشرات دقيقة يعزز كفاءة الإنفاق العام ويحقق أثرًا تنمويًا أكبر.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على استمرار التعاون خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ضوء التحديثات المرتقبة للمؤشر الدولي للفقر متعدد الأبعاد، والذي سيشمل مؤشرات على المستوى دون الوطني لعدد من الدول، من بينها مصر، بما يدعم السياسات التنموية القائمة على الأدلة ويعزز كفاءة استهداف الفئات الأكثر احتياجًا.

