مفتي الجمهورية ورئيس الرقابة النووية يوقعان مذكرة تعاون لنشر الثقافة العلمية وتعزيز الوعي
وقَّع الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور هاني إبراهيم خضر، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، مذكرة تفاهم تهدف إلى توسيع آفاق التعاون المشترك في مجالات التوعية المجتمعية، ودعم المبادرات الفكرية والثقافية والإعلامية، ونشر الثقافة العلمية، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي مستنير، وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء، وتعزيز الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات، والتصدي للشائعات والمفاهيم المغلوطة، وذلك في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز التعاون بين مؤسساتها الوطنية.
وتأتي هذه المذكرة في إطار المسؤولية الوطنية التي تضطلع بها المؤسستان لخدمة المجتمع، وانطلاقًا من الإيمان بأهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة المختلفة في بناء وعي رشيد قادر على مواجهة التحديات الفكرية والمعلوماتية، إلى جانب استكمال مسيرة التعاون المثمر التي جمعت بين الجانبين خلال السنوات الماضية في عدد من القضايا المجتمعية والتنموية.
وأكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن تكامل مؤسسات الدولة يمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي الرشيد، وترسيخ ثقافة الاعتماد على المعلومات الموثوقة، مشيرًا إلى أن مواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات الوطنية، كلٌّ في نطاق اختصاصه، بما يخدم استقرار المجتمع ويحافظ على أمنه الفكري.
وأوضح مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تمتلك خبرة واسعة في التواصل المجتمعي وتصحيح المفاهيم، وتسعى إلى تسخير هذه الخبرات لدعم جهود الدولة في خدمة المجتمع، من خلال خطاب علمي وديني متوازن، يسهم في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين ويعزز الثقة بالمصادر الرسمية للمعلومات.
وأضاف، أن البرامج التدريبية والمبادرات المشتركة التي تتضمنها مذكرة التفاهم ستسهم في تطوير قدرات الكوادر الوطنية على مخاطبة المجتمع بخطاب علمي واعٍ، يعتمد على الحقائق والمعلومات الدقيقة، بما يرسخ قيم المسؤولية والانتماء الوطني.
من جانبه، أكد الدكتور هاني إبراهيم خضر، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة نحو تأسيس شراكة مؤسسية مستدامة بين الهيئة ودار الإفتاء المصرية في مجالات التوعية والتواصل المجتمعي.
وأشار إلى أن توحيد الجهود الوطنية بين المؤسسات المختلفة يسهم بصورة مباشرة في ترسيخ الوعي العلمي، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، ونشر الثقافة الصحيحة بين المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالقضايا العلمية والفنية التي تحتاج إلى تبسيط وشرح دقيق للرأي العام.
تعاون يستند إلى نجاحات سابقة
وجاء توقيع مذكرة التفاهم استنادًا إلى ما تحقق من تعاون مثمر بين الجانبين خلال السنوات الماضية، حيث شارك فضيلة مفتي الجمهورية بعدد من الإسهامات الفكرية والتوعوية عبر مجلة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، تناولت موضوعات متنوعة من بينها تمكين الشباب، والأمن المستدام، وتصحيح المفاهيم، وتمكين الطفل والنشء، بما يعكس وحدة الرؤية بين المؤسستين في خدمة الوطن وتعزيز استقراره.
وأكد الجانبان أن هذه النجاحات السابقة شكلت أرضية قوية للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي المنظم، بما يضمن استدامة العمل المشترك وتحقيق أثر أوسع داخل المجتمع.
وحددت مذكرة التفاهم مجموعة من الأهداف الرئيسية التي يسعى الطرفان إلى تحقيقها، في مقدمتها توسيع مجالات التعاون في التوعية المجتمعية، وتعزيز المبادرات الفكرية والثقافية والإعلامية، وتطوير آليات التواصل مع مختلف فئات المجتمع، لا سيما الشباب والأطفال والنشء.
كما تستهدف المذكرة دعم نشر المعرفة الصحيحة، وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية، والتأكيد على أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات، بما يسهم في الحد من انتشار الأخبار المضللة والشائعات.
برنامج تدريبي مشترك لتأهيل الكوادر
وتتضمن مذكرة التفاهم تنفيذ برنامج تدريبي مشترك من خلال مركز تدريب دار الإفتاء المصرية، يتبادل خلاله الطرفان الخبرات في مجالات التواصل المجتمعي، وإدارة الخطاب الموجه للجمهور، وآليات التعامل مع الشائعات، إلى جانب تبسيط الرسائل العلمية، وإدارة التواصل أثناء الأزمات، والتعامل مع المعلومات المرتبطة بالقضايا الفنية المتخصصة.
ويهدف البرنامج إلى رفع كفاءة الكوادر البشرية بالمؤسستين، وتطوير مهاراتها في الاتصال المؤسسي، بما يمكنها من إيصال الرسائل التوعوية بصورة دقيقة ومبسطة إلى مختلف شرائح المجتمع.
ويمتد التعاون بين دار الإفتاء وهيئة الرقابة النووية والإشعاعية ليشمل إعداد مواد توعوية مشتركة تستند إلى المعرفة العلمية الدقيقة، وتنظيم الندوات والملتقيات الفكرية والثقافية، إلى جانب إنتاج محتوى توعوي موجه للأطفال والنشء، يهدف إلى غرس قيم المعرفة، وتعزيز المسؤولية، وتنمية الوعي العلمي منذ المراحل العمرية المبكرة.
كما تتضمن المذكرة تبادل التغطية الإعلامية للأنشطة والفعاليات المشتركة عبر المنصات الإعلامية التابعة للطرفين، بما يسهم في توسيع نطاق انتشار الرسائل التوعوية، وإبراز الدور الوطني الذي تقوم به المؤسستان في خدمة المجتمع.
وشهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم عدد من القيادات والشخصيات الرسمية، حيث حضر من جانب دار الإفتاء المصرية كل من الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والدكتور علي فخر، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، والدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.
كما حضر من جانب هيئة الرقابة النووية والإشعاعية الدكتور محمود جاد، نائب رئيس الهيئة، والدكتور سامي شعبان، المستشار الفني لرئيس الهيئة، والدكتور وائل الجمال، رئيس قطاع الضمانات النووية والأمن النووي، والدكتور محمود جودة، رئيس تحرير مجلة الهيئة.
اقرأ أيضًا..14 لغة و1000 كتاب.. الأزهر يطلق أكبر مشروع لترجمة التراث الإسلامي ونشر قيم التسامح