نظام «الهوم سكولينج» يهدد التعليم في مصر.. ما هو وماذا قال المختصون عنه؟
حذرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المدارس الدولية في مصر من تطبيق أو الترويج لأي أنظمة تعليمية غير معتمدة، مؤكدة أن نظام «الهوم سكولينج» (Home Schooling) غير مرخص داخل الدولة، ولم يصدر أي قرار يسمح بتطبيقه في المدارس الدولية أو أي مؤسسة تعليمية تعمل داخل مصر.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن جميع المدارس المرخص لها بالعمل داخل مصر ملتزمة بتطبيق المناهج والأنظمة التعليمية المعتمدة فقط، مع الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة للعملية التعليمية، مشددة على أن أي مخالفة لهذه القواعد، تحت أي مسمى، تعرض المدرسة للمساءلة القانونية.

تحذير مباشر للمدارس وأولياء الأمور
وشددت وزارة التربية والتعليم على أن أي مدرسة يثبت قيامها بتطبيق نظام «الهوم سكولينج» أو الترويج له أو التحايل على اللوائح المنظمة للعملية التعليمية ستواجه الإجراءات القانونية اللازمة.
كما ناشدت أولياء الأمور ضرورة التأكد من أن المدرسة التي يلتحق بها أبناؤهم تعمل وفق الأنظمة التعليمية المعتمدة رسميًا، وعدم الانسياق وراء أي كيانات أو مراكز تروج لمسارات تعليمية غير مرخصة أو تدّعي تقديم بدائل للتعليم الرسمي خارج الإطار القانوني.
ما هو نظام «Home Schooling»؟
يعرف التعليم المنزلي أو Home Schooling عالميًا بأنه نظام تتولى فيه الأسرة مسؤولية تعليم الأبناء داخل المنزل بدلاً من الالتحاق بمدرسة تقليدية، ويخضع في عدد من الدول لضوابط قانونية تشمل التسجيل والإشراف والتقييم من الجهات التعليمية المختصة، بينما لا تعترف به دول أخرى أو تفرض عليه قيودًا تنظيمية.
أما في مصر، فقد أكدت وزارة التربية والتعليم أن هذا النظام غير معتمد ولم تصدر له أي تراخيص داخل المدارس الدولية أو المؤسسات التعليمية، وأن التعليم الرسمي يقتصر على المدارس المرخصة التي تطبق المناهج واللوائح المعتمدة من الوزارة.
لماذا أصدرت الوزارة هذا التحذير؟
يأتي تحذير الوزارة بعد تزايد الحديث خلال الفترة الأخيرة عن برامج يتم الترويج لها تحت مسمى «الهوم سكولينج»، وظهور كيانات ومراكز تعليمية تقدم نفسها باعتبارها بديلًا أو مسارًا موازيًا لبعض المدارس الدولية.
وأوضح مختصون في الشأن التربوي أن بعض هذه الكيانات لا تقدم مفهوم التعليم المنزلي المعروف عالميًا، وإنما تعتمد على تقديم برامج تعليمية خارج الإطار الرسمي، مع استمرار قيد الطالب في مدرسة دولية، وهو ما يعد مخالفة للضوابط المنظمة للعملية التعليمية.
خبراء: التعليم غير المرخص يهدد جودة العملية التعليمية
ويرى خبراء تربويون أن انتشار كيانات تعليمية غير مرخصة تحت مسمى «الهوم سكولينج» قد يؤدي إلى غياب الرقابة على المناهج وأساليب التدريس والتقييم، بما يؤثر في جودة التعليم وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
كما حذروا من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى إنشاء منظومة تعليمية موازية خارج الإطار الرسمي، خاصة إذا ارتبطت بشهادات دولية أو بمسارات قبول جامعي، وهو ما يستدعي الالتزام الكامل بالأنظمة التعليمية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم.





