رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات باستمرار تثبيت الفائدة في مصر حتى نهاية 2026.. ما الأسباب؟

البنك المركزي
البنك المركزي

تظل الفائدة في مصر محور اهتمام المستثمرين والأسواق خلال الفترة الحالية، خاصة بعد قرار البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير، في ظل استمرار تراجع معدلات التضخم واستقرار سوق الصرف.

ويرى محللون أن السياسة النقدية الحالية تمنح البنك المركزي مساحة لمواصلة نهج الترقب، مع مراقبة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.


استقرار اقتصادي يدعم تثبيت الفائدة

في هذا الصدد، قال وائل عنبة الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة جاء متوافقًا مع توقعات السوق، مشيرًا إلى أن الفائدة في مصر مرشحة للاستقرار حتى نهاية عام 2026.

وأوضح أن أسعار الفائدة الحالية، البالغة 19%، لا تزال أعلى من معدل التضخم الذي يدور حول 14%، وهو ما يعني استمرار تحقيق فائدة حقيقية موجبة، الأمر الذي يمنح البنك المركزي مبررات قوية للإبقاء على سياسته النقدية الحالية دون استعجال خفض أسعار العائد.

وأضاف أن استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب تراجع العملة الأميركية خلال بعض الفترات الأخيرة، فضلاً عن الضبابية الناتجة عن التطورات الجيوسياسية، دفعت البنك المركزي إلى تبني سياسة أكثر حذرًا في إدارة أسعار الفائدة.


شهادات الادخار تعكس توقعات المرحلة المقبلة

وأشار عنبة إلى أن توسع البنوك المصرية في إصدار شهادات ادخار بعائد متغير يعكس توقعات بتراجع أسعار الفائدة مستقبلًا، حيث تسعى البنوك إلى توفير أوعية ادخارية أكثر مرونة تتكيف مع أي تغييرات مرتقبة في السياسة النقدية.

وأكد أن البنك المركزي يستهدف الاستمرار في خفض التضخم تدريجيًا، مع الحفاظ على التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والإبقاء على جاذبية الادخار المصرفي، متوقعًا استمرار تثبيت الفائدة في مصر خلال الأشهر المتبقية من العام، على أن تتم إعادة تقييم الأوضاع الاقتصادية مع بداية العام المقبل.


البورصة تستفيد من انتهاء الشهادات مرتفعة العائد

وأوضح الخبير الاقتصادي أن جزءًا كبيرًا من السيولة الخارجة من الشهادات الادخارية مرتفعة العائد، التي تراوحت بين 27% و30% وانتهت آجالها خلال العام الجاري، اتجه إلى الاستثمار في البورصة المصرية.

وأضاف أن النصف الأول من العام شهد دخول نحو 300 ألف كود تداول جديد، معظمها لمستثمرين أفراد من الشباب وطلاب الجامعات، وهو ما يعكس تزايد الاهتمام بسوق الأسهم.

وأشار إلى أن المستثمر في البورصة يختلف عن المستثمر الذي يفضل الشهادات البنكية، حيث يقبل الأول على تحمل مخاطر أكبر مقابل تحقيق عوائد أعلى، لافتًا إلى أن الأداء القوي لمؤشرات البورصة المصرية، وعلى رأسها EGX30 وEGX70، ساهم في جذب مزيد من السيولة، في وقت أصبحت فيه العوائد البنكية أقل جاذبية مقارنة بفرص النمو التي يوفرها سوق الأسهم.

تم نسخ الرابط