أدعية عظيمة أوصى بها النبي ﷺ.. كلمات جامعة تُرجى بها استجابة الدعاء
يُعد الدعاء من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، فهو باب مفتوح لا يُغلق، ووسيلة يتوجه بها العبد إلى ربه في السراء والضراء، راجيًا رحمته وعفوه وفضله. وقد حث القرآن الكريم والسنة النبوية على الإكثار من الدعاء، ووعد الله تعالى عباده بالإجابة، فقال سبحانه: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرد القضاء إلا الدعاء».
ويؤكد العلماء أن الدعاء ليس مجرد طلب لقضاء الحاجات، بل هو عبادة عظيمة تُظهر افتقار العبد إلى ربه، وإقراره بأن النفع والضر بيد الله وحده، وأنه سبحانه القادر على كشف الكرب وتفريج الهموم وتحقيق الأمنيات.
آداب الدعاء وأسباب رجاء الإجابة
يشير أهل العلم إلى أن استجابة الدعاء ترتبط بجملة من الآداب والأسباب، من أبرزها الإخلاص لله تعالى، واليقين بالإجابة، وحضور القلب، والإلحاح في الدعاء، واجتناب أكل الحرام، إضافة إلى تحري الأوقات التي ورد في السنة أنها من أوقات رجاء الإجابة، مثل جوف الليل، والسجود، وبين الأذان والإقامة، وآخر ساعة من يوم الجمعة.
كما يُستحب أن يبدأ المسلم دعاءه بحمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويختتم دعاءه بذلك.
ورد في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«ما من عبدٍ يتعارّ من الليل فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا؛ استجيب له، فإن قام فتوضأ ثم صلى قُبلت صلاته».
ويعد هذا الذكر من أعظم ما يُقال عند الاستيقاظ من النوم في الليل، لما ورد فيه من فضل عظيم ورجاء استجابة الدعاء.
ومن الأدعية الجامعة التي يكثر المسلم من الدعاء بها:
- اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، وأسألك باسمك الأعظم الذي إذا سئلت به أعطيت، وإذا دعيت به أجبت، وإذا استرحمت به رحمت، أن تغفر لي وترحمني وتقضي حاجتي وترزقني من فضلك.
اللهم يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني، واقض عني ديني، وفرج همي، ويسر أمري، واكتب لي الخير حيث كان ثم رضني به.
اللهم يا أكرم من سُئل، ويا أجود من أعطى، يا واسع الفضل، ارزقني من حيث لا أحتسب، وبارك لي فيما أعطيت، واكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك.
أدعية للحفظ ودفع الهم والكرب
ومن الأدعية المباركة التي يرددها المسلم:
اللهم إني أعوذ بك من ساعة السوء، ويوم السوء، وليلة السوء، وصديق السوء، وجار السوء، وأعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، واحفظني وأهلي بحفظك الذي لا يرام.
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال.
اللهم اجبر خاطري، واشرح صدري، ويسر أمري، واغفر لي ذنوبي كلها، ما علمت منها وما لم أعلم.
أذكار الصباح والمساء.. حصن للمسلم كل يوم
حث النبي صلى الله عليه وسلم على المحافظة على أذكار الصباح والمساء، لما فيها من حفظ وبركة وطمأنينة، ومن أبرزها:
«اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر»، ويقال صباحًا ومساءً.
«بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم» ثلاث مرات صباحًا ومساءً.
«سبحان الله وبحمده» مائة مرة صباحًا ومساءً.
ومن أعظم الأذكار التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم سيد الاستغفار، وهو:
«اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قاله موقنًا به صباحًا أو مساءً ثم مات قبل دخول الوقت الآخر كان من أهل الجنة.
دعاء العفو والعافية
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يداوم على هذا الدعاء صباحًا ومساءً:
«اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي».
ومن الأدعية العظيمة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه:
«اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السماوات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه».
اقرأ أيضاً.. انطلاق الموسم الثاني لـ دولة التلاوة.. رحلة جديدة لاكتشاف قراء المستقبل

