رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التحريات تكشف حقيقة إصابة عامل بحروق داخل منزله في المنيا

اسعاف _ أرشيفية
اسعاف _ أرشيفية

باشرت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا تحقيقاتها في واقعة إصابة عامل بحروق بالغة داخل منزله بمركز أبو قرقاص، بعدما كشفت التحريات الأولية تفاصيل الرواية التي جرى تداولها في بداية الواقعة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت إخطارًا من مستشفى أبو قرقاص المركزي بوصول عامل يُدعى "م.م.س"، يبلغ من العمر 38 عامًا، مصابًا بحروق متفرقة بمناطق مختلفة من الجسم، حيث جرى تقديم الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة له، مع إخطار جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى المستشفى ومنزل المصاب لإجراء الفحص والمعاينة، والاستماع إلى أقوال أفراد أسرته وشهود الواقعة، للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه.

وأفاد أفراد من أسرة العامل في أقوالهم الأولية أن إصابته نتجت عن اشتعال النيران به أثناء محاولته إشعال موقد الغاز "البوتاجاز" لإعداد كوب من الشاي داخل المنزل، ما أدى إلى امتداد ألسنة اللهب إلى ملابسه وإصابته بحروق.

إلا أن التحريات التي أجرتها فرق البحث الجنائي كشفت أن الواقعة لم تكن ناتجة عن حادث عرضي، وإنما أقدم العامل على إشعال النيران في نفسه باستخدام كمية من البنزين، وذلك على خلفية خلافات أسرية مر بها خلال الفترة الأخيرة، ما تسبب في إصابته بحروق بالغة.

وتواصل الأجهزة الأمنية استكمال التحريات والاستماع إلى أقوال ذوي المصاب للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، فيما يخضع العامل للعلاج داخل المستشفى تحت الرعاية الطبية.

وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وكلفت باستكمال التحريات اللازمة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة، لبيان كافة تفاصيلها وظروفها.

وتؤكد الجهات المختصة أن الخلافات الأسرية والضغوط الحياتية قد تدفع بعض الأشخاص إلى اتخاذ قرارات خطيرة، ما يستوجب التعامل معها بالحوار وطلب الدعم من الأسرة أو المقربين أو المختصين، وعدم الاستسلام للحظة انفعال قد تكون عواقبها مأساوية.

وتشدد الجهات المعنية على ضرورة حفظ المواد سريعة الاشتعال، مثل البنزين والمواد البترولية، في أماكن آمنة وبعيدًا عن متناول الأفراد داخل المنازل، مع الالتزام بإجراءات السلامة لتجنب الحوادث والإصابات الخطيرة.

وإذا كان أي شخص يمر بأزمة نفسية أو تراوده أفكار بإيذاء نفسه، فمن المهم التحدث مع شخص موثوق أو طلب المساعدة من مختص في الصحة النفسية أو التوجه إلى أقرب مستشفى، فالتدخل المبكر قد يسهم في إنقاذ الحياة وتجاوز الأزمة بأمان.
 

تم نسخ الرابط