مسؤول بالغرف التجارية: التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات يعززان جاذبية الاستثمار في مصر
أكد المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن السوق المصرية تمتلك مقومات قوية تؤهلها لاستقطاب مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، في ظل مواصلة الدولة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتطوير مناخ الأعمال، إلى جانب التوسع في تقديم الحوافز الاستثمارية والتشريعية، بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والصناعة.
نجاح الدولة في جذب الاستثمارات
وأوضح بشاي أن السنوات الماضية شهدت نجاح الدولة في جذب استثمارات إلى عدد من القطاعات الحيوية، في مقدمتها الطاقة والصناعة والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن استمرار العمل على تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين سيعزز من قدرة مصر على زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن انخفاض معدل التضخم إلى 14.6% خلال مايو 2026 يعد تطورًا إيجابيًا يدعم الأسواق، إذ يمنح الشركات والمستوردين قدرة أكبر على التخطيط واتخاذ قراراتهم التجارية، ويحد من التقلبات التي صاحبت فترات ارتفاع التضخم، وهو ما ينعكس على استقرار حركة الأسواق.
وأضاف أن استقرار سعر الصرف يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم قطاع الاستيراد، نظرًا لأن تكلفة العملة الأجنبية تشكل النسبة الأكبر من تكلفة السلع المستوردة، الأمر الذي يساعد الشركات على وضع تسعير أكثر دقة لمنتجاتها، وتقليل المخاطر، والتوسع في التعاقدات طويلة ومتوسطة الأجل.
وفيما يتعلق بمناخ الاستثمار، أوضح بشاي أن التوسع في تطبيق التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وتطوير منظومة الإفراج الجمركي، يسهم في خفض تكاليف ممارسة الأعمال، وتسريع حركة التجارة، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، مؤكدًا أن تلك الخطوات تمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الثقة والاستقرار وتشجعهم على ضخ استثمارات جديدة.
كما أكد أن القطاع الخاص أصبح شريكًا رئيسيًا في تنفيذ خطط التنمية الصناعية، وهو ما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون مع المستثمرين الأجانب في مجالات نقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات، ورفع نسبة المكون المحلي، خاصة في قطاعات الصناعات الهندسية والغذائية والدوائية ومواد البناء والطاقة الجديدة، بما يسهم في زيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل، ودعم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام.




