رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دراسة تكشف الفارق الكبير

تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ترفع استهلاك الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يشهد العالم توسعًا غير مسبوق في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية في مجالات التعليم والعمل والطب والصناعة والترفيه.

 ومع هذا الانتشار المتسارع بدأت تظهر تحديات جديدة لا تتعلق بالتكنولوجيا نفسها فقط، بل بالبنية التحتية اللازمة لتشغيلها، وفي مقدمتها شبكات الطاقة التي تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة الطلب المتنامي على الكهرباء.

مقارنة تكشف فجوة كبيرة في استهلاك الطاقة

أجرى المعهد الكوري الجنوبي للعلوم والتقنيات المتقدمة دراسة قارنت بين استهلاك الطاقة في برامج الدردشة التقليدية ووكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على تنفيذ مهام معقدة والتفاعل بشكل مستقل.

وأظهرت النتائج وجود فارق كبير في استهلاك الكهرباء حيث تحتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى قدرات حوسبة أعلى بكثير، وهو ما ينعكس مباشرة على حجم الطاقة المطلوبة لتشغيلها.

مراكز البيانات في قلب الأزمة

يعتمد الذكاء الاصطناعي على مراكز بيانات ضخمة تضم آلاف الخوادم التي تعمل بصورة متواصلة لمعالجة البيانات وتدريب النماذج وتشغيل التطبيقات.

ولا يقتصر استهلاك الطاقة على تشغيل الأجهزة فقط بل يشمل أيضًا أنظمة التبريد اللازمة للحفاظ على كفاءة هذه الخوادم ومنع ارتفاع درجات حرارتها، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على الكهرباء بصورة ملحوظة.

ضغوط متزايدة على شبكات الكهرباء

يحذر خبراء الطاقة وفقًا لصحيفة «روسيا اليوم» الإلكترونية، من أن التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد يفرض تحديات كبيرة على شبكات الكهرباء خاصة في المناطق التي تشهد نموًا متسارعًا في إنشاء مراكز البيانات.

ويستلزم ذلك تطوير البنية التحتية الكهربائية، وزيادة الاستثمارات في شبكات النقل والتوزيع، مع الاعتماد بصورة أكبر على مصادر الطاقة المتجددة لضمان استدامة الإمدادات.

حلول لتقليل استهلاك الطاقة

يتجه الباحثون وشركات التكنولوجيا إلى تطوير رقائق إلكترونية أكثر كفاءة، وتحسين خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتقليل الموارد الحاسوبية المطلوبة.

إلى جانب استخدام تقنيات تبريد حديثة واختيار مواقع مراكز البيانات في مناطق ذات مناخ بارد للحد من استهلاك الكهرباء.

مستقبل يتطلب توازنًا بين الابتكار والاستدامة

يرى متخصصون أن استمرار تطور الذكاء الاصطناعي سيجلب فوائد اقتصادية وعلمية كبيرة، لكنه يتطلب في الوقت نفسه إدارة أكثر كفاءة لموارد الطاقة.

ويعد تحقيق التوازن بين الابتكار التقني والاستدامة البيئية أحد أبرز التحديات التي ستواجه الحكومات وشركات التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة، لضمان استمرار الثورة الرقمية دون تحميل شبكات الطاقة أعباء تفوق قدرتها.

تم نسخ الرابط