رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جهاد جريشة: أزمة التحكيم ليست في القرارات.. بل في غياب توحيد المعايير

خبير التحكيم الدولي
خبير التحكيم الدولي جهاد جريشة

أكد خبير التحكيم الدولي جهاد جريشة أن الجدل التحكيمي الذي صاحب مباريات بطولة كأس العالم للأندية يعود في الأساس إلى عدم توحيد المعايير في التعامل مع الحالات المتشابهة، مشددًا على أن تحقيق العدالة يقتضي تطبيق القواعد نفسها على جميع الفرق دون تمييز.

 مراجعة أي مخالفة

وقال جريشة، خلال تصريحات لبرنامج «يحدث في مصر»، إن قرار إلغاء أحد الأهداف المثيرة للجدل كان صحيحًا من الناحية التحكيمية إذا اعتبر الحكم وجود مخالفة خلال مرحلة بناء الهجمة، موضحًا أن بروتوكول تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) يمنح حكم الساحة صلاحية مراجعة أي مخالفة وقعت أثناء بناء الهجمة قبل تسجيل الهدف.

وأضاف أن التدخل المتمثل في الدهس على قدم المنافس قد يُحتسب مخالفة وفقًا لتقدير الحكم، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاحتكاكات قد لا يتم احتسابها في بعض المسابقات، مثل الدوري الإنجليزي، نظرًا لطبيعة المنافسة وقوة الالتحامات، إلا أنه شدد على أن المشكلة الحقيقية تكمن في اختلاف تطبيق المعايير من مباراة إلى أخرى.

الضمان الأساسي لتحقيق العدالة التحكيمية

وأوضح خبير التحكيم الدولي أن الحالات المتشابهة يجب أن تُعامل بالطريقة نفسها، مؤكدًا أن إلغاء هدف في مباراة بسبب مخالفة معينة يستوجب اتخاذ القرار ذاته إذا تكررت الحالة نفسها في مباراة أخرى، معتبرًا أن توحيد المعايير هو الضمان الأساسي لتحقيق العدالة التحكيمية.

وتطرق جريشة إلى إحدى اللقطات المثيرة للجدل في مباراة للمنتخب المصري، مشيرًا إلى أن التعليمات التحكيمية في البطولات الكبرى توصي باستدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطات المؤثرة عبر شاشة الملعب، خاصة إذا كانت في الدقائق الأخيرة أو كانت مرتبطة بنتيجة المباراة.

وأضاف أن مراجعة الحكم للحالة، حتى إذا انتهت بتأكيد قراره الأول، كانت ستسهم في تهدئة الجدل الدائر، مؤكدًا أن تطبيق الإجراءات التحكيمية يجب أن يكون موحدًا في جميع المباريات.

وفيما يتعلق بإحدى المطالبات باحتساب ركلة جزاء، أوضح جريشة أن مجرد وجود شد أو مسك داخل منطقة الجزاء لا يعني بالضرورة احتساب مخالفة، لافتًا إلى أن المعيار الأساسي هو مدى تأثير هذا التدخل على حركة اللاعب المنافس، وهو ما يجب تطبيقه بصورة متسقة في جميع الحالات.

واختتم جريشة تصريحاته بالتأكيد على أن النسخة الحالية من البطولة شهدت حجمًا غير مسبوق من الجدل التحكيمي، مشيرًا إلى أنه شارك في العديد من البطولات التي نظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، من بينها كأس العالم، وبطولات الشباب، ودورات الألعاب الأولمبية، ولم يشهد خلالها هذا القدر من الاعتراضات على القرارات التحكيمية.

تم نسخ الرابط