رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وفاء عامر في حوارها لـ"تفصيلة": ورثت مصحة للأمراض النفسية ولا أخاف من الأدوار الصغيرة وعلمني "الزعيم" الجدية

وفاء عامر
وفاء عامر

تمضي الفنانة وفاء عامر في رحلتها الفنية بثبات، ولا تشغلها حسابات البطولة المطلقة أو مساحة الظهور، إذ تؤمن بأن الشخصية الجيدة هي التي تبقى في ذاكرة الجمهور مهما كانت مساحتها.

وفي حوارها مع "تفصيلة"، فتحت عامر خزائن ذكرياتها، وتحدثت عن أحدث أعمالها "المصحة"، ورؤيتها للسينما والمسرح، وأهم الشخصيات التي صنعت علامات فارقة في مشوارها، كما كشفت عن استعدادها لخوض تجربة سينمائية جديدة.

في البداية.. حدثينا عن فيلم "المصحة"

أقدم شخصية امرأة بسيطة تنتمي إلى أحد الأحياء الشعبية، تعيش حياة هادئة قبل أن تنقلب رأسًا على عقب بعد حصولها على ميراث غير متوقع، يتمثل في مصحة لعلاج الأمراض النفسية، تشارك في ملكيتها مع ابنتها وزوجتين أخريين للزوج.

ومنذ اللحظة الأولى تبدأ الصراعات في التصاعد، خاصة بعد اكتشاف مخالفات وأسرار خطيرة داخل المصحة، إلى جانب حكايات إنسانية مؤثرة يعيشها المرضى، من بينها قصة شخص فقد كل ما يملك بسبب الاستثمار في العملات الرقمية، ثم يجد الجميع أنفسهم في مواجهة أطماع ورغبة البعض في الاستيلاء على المكان.

وأرى أن العمل لا يتناول المصحة كمكان فقط، بل يحمل رسالة رمزية؛ فالفكرة الحقيقية هي الدفاع عن الحق والتمسك بما نملك مهما كانت عيوبه، حتى وإن كان مستشفى للأمراض النفسية.

طوال مشوارك.. هل هناك شخصية تعتبرينها الأصعب؟

كل شخصية قدمتها كانت تحديًا جديدًا، لذلك لا أستطيع تفضيل عمل على آخر، وأعتز بأعمال مثل "الطوفان" و"جسر الخطر" و"كف القمر"، كما أحب دوري في "حكايتي"، وأفتخر بما قدمته في "الست موناليزا"، وكذلك مشاركتي في "ألف ليلة وليلة" مع الفنان ياسر جلال، والعمل مع الزعيم عادل إمام، إلى جانب أعمال أخرى صنعت جزءًا مهمًا من مشواري.

على ذكر "الست موناليزا".. ما الذي جذبك إلى شخصية "عفاف" التي حققت ردود فعل قوية؟

أحببت الشخصية لأنها اعتمدت على عنصر المفاجأة، إذ ظن الجمهور في البداية أنها امرأة بسيطة وطيبة، لكن الأحداث كشفت وجهًا مختلفًا تمامًا، وهو ما جعلها من أقرب الشخصيات إلى قلبي.

من بين الشخصيات التي لاقت نجاحًا كبيرًا كانت "الملكة نازلي" في "الملك فاروق".. كيف كانت التجربة؟

هي من التجارب التي أعتز بها، وجاء اختياري لشخصية "الملكة نازلي" من خلال المنتج إسماعيل كتكت، والعمل مع المخرج الراحل حاتم علي كان مكسبًا كبيرًا لأي فنان، واستفدت من التجربة على المستويين الفني والإنساني.

وهناك أيضًا شخصية "تحية كاريوكا".. كيف استعددت لها؟

تحية كاريوكا قامة كبيرة، ولا يمكن اختزال مشوارها في عمل واحد، لكنني تعاملت مع الشخصية بكل حب واحترام، وحرصت على دراسة تفاصيلها، وساعدني المخرج عمر الشيخ في الوصول إلى ملامحها، كما أن السيناريو كان مكتوبًا بحرفية شديدة.

ما رأيك في انتشار مسلسلات "المايكرو دراما"؟

أرى أنها تجربة ناجحة، وأحب هذا النوع من الأعمال؛ لأنه يناسب طبيعة المشاهدة الحالية، ويمكن متابعته في وقت قصير إذا كان مكتوبًا بإتقان.

وقفتِ أمام الكبار مثل نور الشريف وعادل إمام.. ماذا تعلمتِ من كل منهما؟

نور الشريف علمني الالتزام واحترام الجميع داخل موقع التصوير، وكان يمنح الفنانين الشباب اهتمامًا كبيرًا، أما عادل إمام فتعلمت منه الجدية والانضباط في العمل، ورأيت عن قرب كيف يصنع الفنان الحقيقي مكانته بحب الناس واحترامه لعمله.

لماذا أصبحت مشاركاتك السينمائية أقل؟

المشكلة ليست في الابتعاد، ولكن في طبيعة الإنتاج السينمائي نفسه؛ لأن السينما لم تعد غزيرة الإنتاج كما كانت في السابق، كما أن نوعية الأدوار تغيرت.

وأنا لا أبحث عن البطولة المطلقة، بل عن الدور المؤثر، سواء كان كبيرًا أو صغير المساحة، وأتمنى أن أعود إلى السينما من خلال عمل يضيف إلى رصيدي.

لا تشغلين نفسك بمساحة الدور؟

على الإطلاق. وطوال مشواري كنت مؤمنة بأن تأثير الشخصية أهم من عدد المشاهد، وإذا عُرض عليّ دور قوي داخل عمل يضم مجموعة من الشباب فلن أتردد في تقديمه، حتى وأنا أقدم بطولات مطلقة في الوقت الحالي.

هل سبق ورفضتِ عملًا ثم شعرتِ بالندم؟

لم يحدث، "مش بسيب دور حلو يعدي من تحت إيدي"، لأنني لا أتنازل عن أي دور أقتنع به، كما أنني لا ألتفت إلى ما مضى، وأركز دائمًا على الخطوة المقبلة.

المسرح كان بداية علاقتك بالفن.. هل تفتقدينه؟

بكل تأكيد. المسرح هو المدرسة الأولى لأي ممثل، وأتمنى أن يستعيد مكانته من جديد، سواء من خلال القطاع العام أو الخاص، لأن الفن الحقيقي يحتاج إلى دعم مستمر، والمسرح أحد أهم ركائزه.

وما جديدك بعد "المصحة"؟

أحضر حاليًا لفيلم سينمائي جديد، وأتمنى أن يخرج بالشكل الذي يليق بالجمهور، وأن يكون إضافة حقيقية إلى مشواري الفني.

تم نسخ الرابط