رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إعلام الشرقية ينظم ندوة توعوية حول لدغات الثعابين وطرق الوقاية والعلاج

إعلام الشرقية ينظم ندوة للتوعية بالوقاية من لدغات الثعابين

ندوة تثقيفية عن لدغات
ندوة تثقيفية عن لدغات الثعابين

في إطار جهود الدولة لنشر الوعي الصحي والبيئي وتعزيز ثقافة الوقاية بين المواطنين، نظمت إدارة إعلام الشرقية، اليوم، ندوة إعلامية موسعة بعنوان «لدغات الثعابين.. الوقاية والعلاج» بقاعة المؤتمرات بمجمع إعلام الزقازيق، وذلك عقب تكرار حوادث لدغات الثعابين التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة، وأسفرت عن وفاة أربعة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 18 آخرين، ما استدعى تكثيف حملات التوعية لتوضيح أساليب الوقاية والإجراءات الصحيحة للتعامل مع هذه الحالات.

وأكد الإعلامي دسوقي عبدالله، مدير إدارة إعلام الشرقية، أن الندوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتحت إشراف اللواء تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، في إطار الدور الذي تقوم به الهيئة في نشر الوعي المجتمعي بالقضايا الصحية والبيئية، وتعريف المواطنين بالممارسات السليمة التي تساعد على الوقاية من الأخطار، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة ظهور الثعابين في المناطق الزراعية والريفية.

وأوضح أن الهدف من الندوة هو تصحيح المفاهيم الخاطئة المتداولة بشأن التعامل مع لدغات الثعابين، وتوعية المواطنين بضرورة التوجه الفوري إلى المستشفيات، وعدم اللجوء إلى الوصفات الشعبية التي قد تتسبب في تدهور الحالة الصحية، مؤكدًا أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول للحد من تلك الحوادث والحفاظ على أرواح المواطنين.

شرح لأنواع الثعابين وطرق الوقاية

وشارك في الندوة كل من الدكتورة دعاء محمد، مدير إدارة الإرشاد البيطري بمديرية الطب البيطري بالشرقية، والدكتورة غادة عمارة، مدير إدارة الثقافة الصحية بمديرية الشؤون الصحية بالشرقية، حيث قدمتا شرحًا حول أنواع الثعابين المنتشرة في البيئة المصرية، والفرق بين الأنواع السامة وغير السامة، وأماكن انتشارها، خاصة بالقرب من الأراضي الزراعية والترع والمصارف، التي يزداد ظهور الثعابين بها خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ودخول موسم التكاثر.

وأوضحت الدكتورة دعاء محمد أن لدغات الثعابين السامة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بصورة عاجلة، إذ تبدأ الأعراض عادة بألم شديد وتورم في موضع اللدغة، وقد تمتد إلى اضطرابات في الجهاز العصبي والدورة الدموية. وأشارت إلى أن الكوبرا المصرية تُعد من أخطر الأنواع السامة الموجودة في مصر بسبب تأثير سمها القوي على الجهاز العصبي.

وأضافت أن العديد من الثعابين الموجودة في القرى ليست سامة، بل تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي من خلال القضاء على القوارض والفئران، إلا أن الاقتراب منها أو محاولة الإمساك بها قد يعرض الإنسان للخطر.

الإسعافات الأولية والتعامل الصحيح

من جانبها، استعرضت الدكتورة غادة عمارة أهم الإجراءات الوقائية، والتي تشمل ارتداء الأحذية المناسبة أثناء العمل في الحقول، وعدم السير حافي القدمين في المناطق الزراعية، وتجنب إدخال اليدين داخل الجحور أو بين الحشائش الكثيفة، مع استخدام وسائل الإضاءة أثناء السير ليلًا، والحفاظ على نظافة محيط المنازل والمزارع للحد من أماكن اختباء الثعابين.

كما أوضحت خطوات الإسعافات الأولية الصحيحة عند التعرض للدغة، والمتمثلة في تهدئة المصاب وتقليل حركته، وغسل موضع اللدغة بالماء والصابون، مع الامتناع تمامًا عن إجراء شقوق في مكان الإصابة، أو محاولة مص السم، أو وضع أي مواد كيميائية أو أعشاب، مؤكدة أن سرعة نقل المصاب إلى أقرب مستشفى لتلقي المصل والعلاج المناسب هي العامل الأهم في إنقاذ حياته.

وأشارت إلى أن وزارة الصحة والسكان وفرت الخط الساخن 137 لتقديم الإرشادات الطبية والتعامل مع الحالات الطارئة على مدار الساعة، داعية المواطنين إلى سرعة التواصل مع الجهات الطبية المختصة فور حدوث أي إصابة، وعدم الانسياق وراء المعتقدات الخاطئة أو الوصفات غير العلمية.

التأكيد على استمرار حملات التوعية

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الجهات الصحية والبيطرية والإعلامية في تنفيذ حملات التوعية، ونشر الثقافة الوقائية بين المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الزراعية، بما يسهم في الحد من حوادث لدغات الثعابين، والحفاظ على سلامة المواطنين، ودعم جهود الدولة في تعزيز الوعي الصحي والبيئي داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط