رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صندوق سيادي ومناطق تنمية مستدامة.. تفاصيل رؤية الحكومة لتطوير جهاز مستقبل مصر

 المستشار هاني حنا
المستشار هاني حنا عازر

أكد المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل خطوة تشريعية جديدة لمواكبة مرحلة متطورة من مسار التنمية في الدولة المصرية، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على إعادة تنظيم جهة قائمة، وإنما يستهدف بناء إطار مؤسسي أكثر كفاءة يرفع قدرة الجهاز على إدارة الموارد وتنفيذ المشروعات القومية وفق قواعد الحوكمة والشفافية.

جاء ذلك خلال كلمته أمام اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب وهيئات مكاتب اللجان النوعية، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

 تطوير الجهاز لتعظيم أصول الدولة وجذب الاستثمارات

وأوضح الوزير أن الجهاز أثبت منذ إنشائه قدرته على تنفيذ عدد من المشروعات القومية والمساهمة في تحقيق أهداف الدولة، إلا أن اتساع نطاق اختصاصاته وتطور طبيعة مهامه فرض الحاجة إلى إطار تشريعي متكامل يحدد اختصاصاته وأهدافه، وينظم آليات إدارته ونظامه المالي، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الكفاءة.

وأشار إلى أن فلسفة مشروع القانون تقوم على أربعة محاور رئيسية، تبدأ بإعادة تنظيم الجهاز بما يتناسب مع دوره التنموي، وتوفير الأدوات اللازمة لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وإدارة الموارد بكفاءة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، مع الحفاظ على الدور التنظيمي للدولة واختصاصات الجهات المختلفة.

 وضع إطار قانوني لمناطق التنمية المستدامة 

وأضاف أن المشروع يتضمن وضع إطار قانوني لمناطق التنمية المستدامة بما يساهم في تسريع الإجراءات وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مع الالتزام الكامل بمقتضيات الأمن القومي والضوابط الدستورية والقانونية.

ولفت وزير شؤون المجالس النيابية إلى أن مشروع القانون يشمل إنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي، بهدف تعظيم العائد من أصول الدولة وتوفير موارد مستدامة لدعم المشروعات التنموية والخدمية، وفق قواعد واضحة وآليات رقابية محددة.

وشدد عازر على أن الحكومة حرصت على تحقيق التوازن بين منح الجهاز المرونة اللازمة لتنفيذ مهامه، وبين إخضاعه للرقابة والضوابط التي تضمن حسن إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة، مؤكدًا أن المشروع لا يستهدف إنشاء كيان موازٍ لمؤسسات الدولة.

وأكد أن القانون يسعى إلى تعزيز التكامل بين أجهزة الدولة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، ودعم الأمن الغذائي والاقتصادي، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

واختتم الوزير بالتأكيد على ترحيب الحكومة بملاحظات ومقترحات أعضاء مجلس النواب، بهدف الوصول إلى أفضل صياغة تشريعية تحقق أهداف المشروع وتعكس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في دعم مسيرة التنمية.

ويأتي مشروع القانون في إطار تطوير دور جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ومنحه استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ويدعم مشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في دفع عجلة الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط