انفجارات تهز كييف في هجوم روسي جديد تزامنا مع قمة الناتو
هزت سلسلة انفجارات العاصمة الأوكرانية كييف، اليوم الأربعاء، في هجوم روسي جديد تزامن مع اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في تركيا، وسط تحذيرات من تراجع قدرة أوكرانيا على مواجهة الصواريخ البالستية.
وأفادت وكالة "فرانس برس" بسماع انفجار ضخم في كييف قبل انطلاق صافرات الإنذار، أعقبته أربعة انفجارات أخرى.
وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن ضربة صاروخية استهدفت مستودعات في أحد أحياء العاصمة، فيما اندلع حريق في مبنى غير سكني بحي آخر.
وحذر كليتشكو سكان المدينة من أن العاصمة تتعرض لهجوم بصواريخ بالستية، داعيا إلى البقاء في الملاجئ.
وامتدت الهجمات إلى مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، حيث أعلن رئيس البلدية إصابة شخصين وتضرر أكثر من 20 منزلا.
ويأتي الهجوم بعد ضربات روسية استهدفت كييف، الاثنين، وأسفرت عن مقتل 30 شخصا، في مؤشر على تصاعد الضغط العسكري على العاصمة الأوكرانية خلال الأيام الأخيرة.
ومن تركيا، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على هامش اجتماعات قادة الناتو، حلفاء بلاده إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي، في ظل نقص الصواريخ الاعتراضية اللازمة لمواجهة الهجمات الروسية.
وتواجه أوكرانيا صعوبة متزايدة في التصدي لاستراتيجية روسية تعتمد على إطلاق وابل من الصواريخ البالستية باتجاه كييف، في وقت تتراجع فيه مخزونات منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.
الحرب الروسية الأوكرانية
تواصل الحرب الروسية الأوكرانية، التي اندلعت في فبراير 2022، إلقاء بظلالها على المدن الأوكرانية، مع استمرار روسيا في تنفيذ هجمات صاروخية وجوية واسعة تستهدف العاصمة كييف ومناطق أخرى، بينما تسعى أوكرانيا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بدعم غربي متواصل.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت موسكو استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بعيدة المدى في هجماتها، معتمدة على إطلاق موجات متزامنة من المقذوفات لإرباك منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية واستنزاف مخزونها من الصواريخ الاعتراضية. ويقول مسؤولون أوكرانيون إن هذا الأسلوب أدى إلى زيادة صعوبة اعتراض جميع الهجمات، خاصة مع تكرار الضربات الليلية على المدن الكبرى.
وتحتل منظومات الدفاع الجوي الغربية، وعلى رأسها "باتريوت"، مكانة محورية في حماية الأجواء الأوكرانية، إلا أن كييف تؤكد باستمرار أن مخزونها من الصواريخ الاعتراضية يتراجع مع استمرار الهجمات الروسية، ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى مطالبة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول الأوروبية بتقديم المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، إلى جانب مشاركة أوكرانيا تقنيات تصنيع الصواريخ وتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية.



