رسوم انتظار أم إتاوات؟.. النواب يطالبون بإنهاء فوضى الشوارع
بين شكاوى المواطنين من فرض رسوم غير قانونية على انتظار السيارات، ومشاهد الاستغلال والبلطجة في بعض الشوارع، عاد ملف "السياس" غير المرخصين إلى الواجهة، ليكشف فجوة بين وجود قانون ينظم المهنة وبين واقع ما زالت تحكمه العشوائية في عدد من المناطق.
ومع تزايد المطالب البرلمانية بإنهاء هذه الظاهرة، أكد نواب أن الحل لا يحتاج إلى تشريع جديد، وإنما إلى تطبيق حاسم للقانون القائم، واستكمال المنظومة التنفيذية، وتشديد الرقابة على ساحات الانتظار للقضاء على الممارسات غير القانونية وحماية المواطنين.
برلمانيون يفتحون النار على فوضى "السياس".. الحكومة مطالبة بتفعيل القانون
وأكد عدد من البرلمانيين أن الأزمة لم تعد مرتبطة بغياب التشريع، وإنما بعدم تفعيل القانون على أرض الواقع، مطالبين الحكومة بسرعة استكمال المنظومة التنفيذية، وتشديد الرقابة على أماكن الانتظار، وإنهاء العشوائية التي تفتح الباب أمام استغلال المواطنين.
وفي السياق ذاته، قال النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، إن مجلس النواب أقر قانون تنظيم انتظار المركبات بالتوافق مع الحكومة بهدف تقنين المهنة ووضعها تحت مظلة القانون، إلا أن الأزمة الحقيقية تكمن في ضعف التنفيذ.
وأوضح، في تصريحات خاصة لـ "تفصيلة"، أن الحكومة لم تنجح في استكمال تطبيق القانون، ولم تعلن بصورة واضحة أعداد من تم تقنين أوضاعهم، مشيرًا إلى أن نحو 96% من العاملين بمهنة "السايس" ما زالوا خارج المنظومة الرسمية، وهو ما ساهم في استمرار فرض الإتاوات والممارسات غير القانونية بحق المواطنين.
منح الحكومة صلاحيات واسعة عبر لائحته التنفيذية
وأضاف إمام أن القانون منح الحكومة صلاحيات واسعة عبر لائحته التنفيذية لمعالجة أي ثغرات، مؤكدًا أن المسؤولية الكاملة أصبحت تقع على عاتق الجهات التنفيذية التي تمتلك الأدوات اللازمة لتطبيق القانون وإنهاء الفوضى.
من جانبه، أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن قانون تنظيم انتظار المركبات يمثل خطوة مهمة للقضاء على العشوائية، لكنه لن يحقق أهدافه دون استكمال المنظومة التنفيذية وتسريع تطبيقه في جميع المحافظات.
وأشار الشهابي في تصريح خاص لـ"تفصيلة" إلى أن تأخر حصر أماكن الانتظار وطرحها وفقًا للقانون، إلى جانب ضعف الرقابة الميدانية ووجود فراغ تنظيمي في بعض المناطق، ساهم في استمرار انتشار "السياس" غير المرخصين.
وشدد على أن مسؤولية تفعيل القانون تقع على عاتق المحليات والأجهزة التنفيذية معًا، موضحًا أن المحليات تتولى حصر أماكن الانتظار وإصدار التراخيص، بينما تتولى الأجهزة التنفيذية والأمنية منع ممارسة النشاط دون ترخيص، مؤكدًا أن القضاء على الظاهرة يتطلب تنسيقًا كاملًا بين الجهات المعنية، مع محاسبة أي جهة تتقاعس عن أداء دورها.




