رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تعرف على العلاقة بين الحليب والإنيميا

الحليب.. فوائد صحية ومخاطر عند الإفراط في تناوله

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يحتل الحليب مكانة مهمة ضمن الأغذية الأساسية، بفضل احتوائه على الكالسيوم والبروتين والفيتامينات الضرورية لصحة الجسم. إلا أن الإفراط في تناوله  قد يرفع خطر الإصابة بأنيميا نقص الحديد لدى بعض الفئات خاصة الأطفال.

وأكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الحليب نفسه، وإنما في الاعتماد عليه بكميات كبيرة على حساب الأطعمة الغنية بالحديد، ما يؤدي إلى انخفاض مخزون هذا العنصر المهم في الجسم، لذا شددوا على أهمية تناول الحليب بالكميات المناسبة، مع الحرص على تناول مصادر متنوعة للحديد للحفاظ على صحة الدم والوقاية من الأنيميا.

وفي السطور التالية، نستعرض أبرز المعلومات حول حقيقة ارتباط الإفراط في شرب الحليب بالإصابة بأنيميا نقص الحديد وأسباب ذلك والفئات الأكثر عرضة للمشكلة، إلى جانب أهم النصائح التي تساعد على الاستفادة من الحليب دون التأثير في مستويات الحديد بالجسم.

الحليب لا يسبب الأنيميا بشكل مباشر

الحليب من الأغذية الغنية بالعناصر المهمة مثل الكالسيوم والبروتين وفيتامين "ب12"، لكنه يحتوي على كمية قليلة جدًا من الحديد. 

لذلك فإن الاعتماد عليه كمصدر رئيسي للغذاء لا يوفر احتياجات الجسم من الحديد، وهو ما قد يؤدي بمرور الوقت إلى انخفاض مخزون هذا العنصر والإصابة بأنيميا نقص الحديد، خاصة لدى الأطفال في سنواتهم الأولى.

الشبع بالحليب يقلل تناول الأغذية الغنية بالحديد

الإفراط في شرب الحليب يمنح إحساسًا سريعًا بالشبع وهو ما يدفع بعض الأطفال والبالغين إلى تناول كميات أقل من اللحوم، والكبدة، والبقوليات، والخضراوات الورقية، وهي المصادر الأساسية للحديد. 

ومع استمرار هذا النمط الغذائي، يبدأ الجسم في استهلاك مخزون الحديد تدريجيًا حتى تظهر علامات الأنيميا.

الكالسيوم قد يؤثر في امتصاص الحديد

يحتوي الحليب على نسبة مرتفعة من الكالسيوم، وعند تناوله مع وجبات غنية بالحديد قد يقلل من امتصاص الجسم لهذا العنصر. 

ولهذا ينصح خبراء التغذية بالفصل بين تناول الحليب والوجبات الرئيسية لمدة ساعة إلى ساعتين، مع الحرص على تناول مصادر فيتامين «ج» التي تساعد على تحسين امتصاص الحديد.

الأطفال هم الأكثر عرضة للمشكلة

تزداد احتمالات الإصابة بأنيميا نقص الحديد لدى الأطفال الذين يستهلكون كميات كبيرة من حليب الأبقار يوميًا، خاصة إذا تجاوزت احتياجاتهم الطبيعية. 

كما أن بعض الأطفال قد يتعرضون لفقدان كميات بسيطة من الدم عبر الأمعاء نتيجة تهيج بطانة الجهاز الهضمي، وهو ما يساهم في انخفاض مستوى الحديد مع مرور الوقت.

علامات تستدعي الانتباه

من أبرز أعراض أنيميا نقص الحديد شحوب البشرة، والإرهاق المستمر، وضعف الشهية، وقلة النشاط، وصعوبة التركيز، والدوخة، وسرعة ضربات القلب. 

وعند ملاحظة استمرار هذه الأعراض يجب مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب قبل البدء في العلاج.

 الاعتدال هو الحل

يمكن الاستفادة من القيمة الغذائية للحليب دون التعرض لمضاعفات نقص الحديد من خلال تناوله بالكميات الموصى بهاوعدم الاعتماد عليه كبديل للوجبات الغذائية. 

كما ينصح بتناول اللحوم والأسماك والكبدة والعدس والفاصوليا والسبانخ، إلى جانب الفواكه الغنية بفيتامين «ج»، لضمان حصول الجسم على احتياجاته اليومية من الحديد والحفاظ على صحة الدم.

تم نسخ الرابط