وفاة الدكتور الأحمدي عبد الفتاح خليل.. مفتي الجمهورية ينعى أحد كبار علماء الحديث بالأزهر
نعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، ببالغ الحزن والأسى، الأستاذ الدكتور الأحمدي عبد الفتاح خليل، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر فرع المنصورة، الذي وافته المنية بعد رحلة علمية طويلة وحافلة بالعطاء، أفنى خلالها عمره في خدمة السنة النبوية الشريفة وعلوم الحديث، وتعليم طلاب العلم، والإسهام في ترسيخ المنهج الأزهري الوسطي.
وأكد مفتي الجمهورية، في بيان نعي، أن الفقيد كان واحدًا من كبار علماء الحديث الذين تركوا بصمة علمية بارزة داخل جامعة الأزهر وخارجها، وأسهموا في نشر علوم السنة النبوية، بما امتلكه من علم راسخ ومنهج أكاديمي دقيق، جعله محل تقدير واسع بين العلماء والباحثين وطلابه.
رضا بقضاء الله ودعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة
واستهل فضيلة مفتي الجمهورية بيان النعي بالتعبير عن الرضا بقضاء الله وقدره، مؤكدًا أن رحيل العلماء يمثل خسارة كبيرة للمؤسسات العلمية والدعوية، لما يحملونه من علم وخبرة وتجربة تمتد آثارها إلى أجيال متعاقبة من طلاب العلم.
وابتهل إلى الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعله من أهل الفردوس الأعلى، وأن يتقبل ما قدمه من علم نافع وعمل صالح في ميزان حسناته.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الأستاذ الدكتور الأحمدي عبد الفتاح خليل كرس سنوات عمره للبحث والتدريس في مجال الحديث الشريف وعلومه، حيث عُرف بين زملائه وطلابه بتمكنه العلمي، ودقته المنهجية، وحرصه الدائم على ترسيخ الفهم الصحيح للنصوص النبوية، وفق منهج الأزهر الشريف القائم على الاعتدال والوسطية.
وأوضح أن الفقيد لم يكن مجرد أستاذ جامعي يؤدي رسالته الأكاديمية، بل كان عالمًا مخلصًا جعل من العلم رسالة، ومن خدمة السنة النبوية هدفًا يسعى إليه طوال مسيرته، مقدمًا نموذجًا للعالم الذي يجمع بين المعرفة العميقة، والإخلاص في الأداء، والحرص على نفع الناس.
وأكد الدكتور نظير محمد عياد أن الراحل كان يتمتع بمكانة علمية رفيعة، فقد عُرف بسعة اطلاعه، ورسوخ قدمه في علوم الحديث، وقدرته على تناول المسائل العلمية بمنهجية دقيقة، الأمر الذي أكسبه احترام وتقدير الوسط الأكاديمي.
وأضاف أن شخصية الفقيد لم تقتصر على الجانب العلمي فحسب، بل امتدت إلى الجانب الإنساني والأخلاقي، حيث اشتهر بأدبه الجم، وتواضعه، وحسن تعامله مع الجميع، ليصبح نموذجًا يُحتذى به للعالم الأزهري الذي يجمع بين العلم والعمل، وبين المعرفة والأخلاق.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن من أبرز إنجازات الفقيد إسهامه الكبير في إعداد وتأهيل أعداد كبيرة من الباحثين وطلاب الدراسات الإسلامية، الذين تتلمذوا على يديه ونهلوا من علمه وخبرته.
وأوضح أن الراحل أسهم في تخريج أجيال من الباحثين المتخصصين في علوم الحديث، وكان حريصًا على غرس قيم البحث العلمي الرصين، والأمانة العلمية، والالتزام بالمنهج الأزهري، وهو ما جعل تأثيره العلمي ممتدًا عبر تلاميذه الذين يواصلون اليوم مسيرة العلم والدعوة.
وأكد البيان أن الأستاذ الدكتور الأحمدي عبد الفتاح خليل ظل طوال مسيرته العلمية مثالًا للعالم الأزهري المخلص، الذي جمع بين التفوق الأكاديمي والخلق الكريم، فحظي بمحبة زملائه وطلابه وكل من عرفه.
وأشار إلى أن سيرته العلمية والإنسانية ستظل حاضرة في ذاكرة المؤسسة الأزهرية، لما قدمه من جهود مخلصة في خدمة العلم الشرعي، وإثراء الدراسات الحديثية، ونشر الفكر الإسلامي الوسطي.
اقرأ أيضاً.. مفاجأة في ملف العدادات الكودية.. الحكومة تعلن بدء أكبر عملية تقنين للمشتركين

