رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النقل واللوجستيات يقودان خطة مصر للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة العالمية

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تواصل مصر تنفيذ استراتيجية واسعة لتطوير قطاع النقل واللوجستيات باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانتها على خريطة التجارة العالمية.

وتعتمد الدولة على تحديث البنية التحتية، وتطوير الموانئ، وإنشاء ممرات لوجستية جديدة، بما يسهم في زيادة حركة التجارة العابرة "الترانزيت"، وجذب الاستثمارات، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، في إطار رؤية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.


تعاون إقليمي لدعم التجارة

أكد الفريق كامل الوزير وزير النقل، أن التعاون بين مصر وتركيا في مجالات النقل واللوجستيات يمثل فرصة مهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية الإقليمية، من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة تشمل تطوير الموانئ، وإنشاء خطوط سكك حديدية عابرة للحدود، إلى جانب إطلاق ممرات لوجستية جديدة تدعم انسياب حركة التجارة بين الأسواق المختلفة.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في إحدى الجلسات الوزارية بالقمة البحرية التركية، أن الدولة تتبنى رؤية طموحة تستهدف الانتقال من مجرد دولة تمتلك ممراً ملاحياً عالمياً إلى مركز إقليمي متكامل للنقل والخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت، مشيراً إلى أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ برنامج ضخم لتحديث منظومة النقل وإنشاء شبكة متطورة للنقل متعدد الوسائط.


8 ممرات لوجستية دولية

وأشار نائب وزير النقل إلى أن مصر تعمل حالياً على تنفيذ ثمانية ممرات لوجستية دولية، تستهدف تعزيز الربط مع دول الخليج والمشرق العربي، بالإضافة إلى شمال وشرق ووسط أفريقيا، مع امتدادها إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة العالمية وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

وأضاف أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمنحها ميزة استراتيجية لنقل التجارة بين أوروبا ودول الخليج عبر الأراضي المصرية، من خلال الممرين التجاريين العربي الشمالي والجنوبي، فضلاً عن تكامل هذه المشروعات مع مبادرات دولية كبرى، مثل الممر الاقتصادي الهند - الخليج - أوروبا، ومبادرة الحزام والطريق.


تطوير الموانئ والتحول الرقمي

وأوضح الوزير أن وزارة النقل تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير الموانئ المصرية وفق مفهوم الموانئ الذكية متعددة الأنشطة، مع العمل على توطين الصناعات والخدمات البحرية، وتوسيع التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة في تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية.

وأضاف أن الدولة تتبنى استراتيجية طويلة الأجل لمواجهة التحديات التي يشهدها قطاع التجارة العالمية، ترتكز على تطوير البنية التحتية، والتوسع في التحول الرقمي داخل قطاع النقل البحري، وتحديث التشريعات المنظمة، إلى جانب دعم التحول نحو النقل البحري الأخضر.

وأكد الفريق كامل الوزير، أن هذه الخطوات أسهمت في تحسين تصنيف الموانئ المصرية على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن رؤية الدولة لا تقتصر على استغلال موقعها الجغرافي كممر للتجارة، بل تستهدف أن تصبح شريكاً رئيسياً في رسم مستقبل النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية.

تم نسخ الرابط