الذهب يثير حيرة المستثمرين.. هل حان وقت الشراء أم الانتظار؟
يشهد سوق الذهب في مصر حالة من الترقب مع استمرار تحركات الأسعار بين الصعود والهبوط، وهو ما دفع كثيرًا من المواطنين إلى إعادة تقييم قرارات الشراء والبيع.
وبينما يفضل البعض انتظار انخفاضات جديدة، يرى خبراء أن الاستثمار في الذهب يظل أحد أكثر أدوات الادخار أمانًا على المدى الطويل، خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد المحلي والعالمي.
تراجع الإقبال رغم انخفاض الأسعار
في هذا الصدد، قال نادي نجيب سكرتير شعبة الذهب والمجوهرات السابق بالغرفة التجارية، إن الأسواق تشهد انخفاضًا في معدلات الإقبال على شراء الذهب رغم تراجع الأسعار، موضحًا أن عددًا كبيرًا من المستهلكين يفضلون تأجيل قرار الشراء ترقبًا لمزيد من الانخفاضات خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الأشخاص الذين اشتروا الذهب عندما كانت الأسعار مرتفعة، ويمتلكون سيولة مالية، يمكنهم الاستفادة من المستويات الحالية عبر شراء كميات إضافية، وهو ما يساهم في خفض متوسط تكلفة الشراء على المدى الطويل.
وفي المقابل، نصح بعدم بيع الذهب إلا عند الحاجة الفعلية إلى السيولة، مع الاكتفاء ببيع الكمية التي تغطي الاحتياجات المالية فقط، لتجنب التخلي عن كامل المدخرات في توقيت قد لا يكون مناسبًا.
الذهب أم شهادات الادخار؟
أكد سكرتير شعبة الذهب والمجوهرات السابق بالغرفة التجارية أن الذهب لا يزال من أفضل وسائل الادخار والاستثمار طويل الأجل، مشيرًا إلى أن تحقيق عائد مناسب يتطلب الاحتفاظ بالمعدن النفيس لفترة لا تقل عن سبعة أو ثمانية أشهر، وقد تمتد إلى عام كامل، بدلاً من الاعتماد على المضاربة السريعة.
وأوضح أن المقارنة بين الذهب وشهادات الادخار تختلف باختلاف أهداف المستثمر، إلا أن المعدن الأصفر يحتفظ بقيمته على المدى الطويل، خاصة خلال فترات التقلبات الاقتصادية.
ما الذي يؤثر في الأسعار؟
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5740 جنيهًا بعد ارتفاعه بنحو 40 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، فيما بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 6560 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 4920 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 45920 جنيهًا.
كما ارتفع سعر الأوقية عالميًا إلى 4062 دولارًا، بالتزامن مع استمرار تحركات الأسواق العالمية.
وأشار تحليل صادر عن منصة جولد بيليون، وهي شركة متخصصة في تحليل أسواق الذهب والمعادن الثمينة، إلى أن تحسن قوة الجنيه المصري أمام الدولار أصبح أحد أبرز العوامل المؤثرة في تسعير الذهب داخل السوق المحلية، بعدما تراجع سعر الدولار من نحو 55 جنيهًا إلى قرابة 49.20 جنيه.
وأوضح التحليل أن أسعار الذهب في مصر تعتمد بصورة أساسية على عاملين، هما السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما أسهم في استمرار موجة التراجع التي شهدها السوق المحلية خلال شهر يونيو.



