رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

901 مليون دولار في يوم.. الجنيه يواصل الصعود بدعم تدفقات الأموال الساخنة

صورة موضوعية
صورة موضوعية

واصل الجنيه المصري تعزيز مكاسبه أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بعودة قوية لاستثمارات الأجانب والعرب في أدوات الدين الحكومية، وهو ما أسهم في زيادة المعروض من النقد الأجنبي وتحسين أداء سوق الصرف.

وتشير المؤشرات إلى أن تدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل لعبت دورًا بارزًا في دعم استقرار العملة المحلية خلال الأسابيع الماضية.


901 مليون دولار في يوم واحد

أظهرت بيانات تعاملات السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية أن المستثمرين العرب والأجانب سجلوا صافي شراء بلغ 682 مليون دولار خلال الأسبوع الجاري.

وتوزعت التدفقات بين صافي بيع بقيمة 245 مليون دولار في بداية الأسبوع، قبل أن تشهد السوق موجة شراء قوية بلغت 901 مليون دولار خلال يوم الثلاثاء، أعقبها صافي مشتريات إضافية بقيمة 26 مليون دولار يوم الأربعاء.

كما سجلت استثمارات العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية صافي شراء وصل إلى 8.76 مليار دولار خلال شهر يونيو، بينما بلغت التدفقات منذ بداية عام 2026 نحو 11.6 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في أدوات الدين المصرية.


تراجع الدولار أمام الجنيه

ساهمت عودة الأموال الساخنة إلى السوق المصرية في تعزيز قوة الجنيه المصري أمام الدولار، بعدما ارتفعت تدفقات النقد الأجنبي إلى أدوات الدين الحكومية.

وتراجع سعر الدولار بنسبة 5.8% خلال شهر يونيو، ليسجل نحو 49.16 جنيه للشراء و49.29 جنيه للبيع، وفق بيانات البنك المركزي المصري، وهو الجهة المسؤولة عن إدارة السياسة النقدية وسوق الصرف في مصر.

ورغم هذا التراجع، لا يزال سعر الدولار أعلى بنحو 2% مقارنة بمستواه المسجل في نهاية عام 2025، ما يعكس استمرار تحركات سوق الصرف وفقًا للتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.


تقلبات السوق خلال 2026

شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تحركات ملحوظة منذ بداية العام، حيث سجل أدنى مستوياته في منتصف فبراير عند نحو 46.85 جنيه للبيع، قبل أن يعاود الارتفاع خلال أبريل متأثرًا بالتوترات الإقليمية، ليصل إلى نحو 54.78 جنيه.

ويرى متابعون أن استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، إلى جانب تحسن موارد النقد الأجنبي، يمنح الجنيه المصري دعمًا إضافيًا خلال المرحلة المقبلة، مع ترقب الأسواق لمزيد من التطورات الاقتصادية والمالية التي قد تؤثر على حركة سعر الصرف.

تم نسخ الرابط