نواب يشيدون بإطلاق «اطمن»: مبادرة تعزز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي
حظيت خدمتا "اطمن" و"اطمن على الآخر"، اللتان أطلقتهما وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، بإشادة واسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، الذين أكدوا أن الخطوة تمثل نقلة نوعية في جهود الدولة لتعزيز الأمن الرقمي وحماية النشء، وتجسد اهتمام القيادة السياسية ببناء بيئة إلكترونية آمنة تواكب التطور التكنولوجي وتدعم الاستخدام المسؤول للإنترنت.
وأكد النائب عادل عتمان، عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، أن إطلاق الخدمتين يمثل خطوة متقدمة في بناء منظومة وطنية لحماية الأطفال والنشء في الفضاء الرقمي، خاصة مع تزايد الاعتماد على الإنترنت في التعليم والتواصل والترفيه، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي يفرض تحديات تستلزم توفير أدوات حماية فعالة تمنح الأسر القدرة على متابعة استخدام الأبناء للهواتف الذكية والإنترنت.
وأوضح أن الخدمتين تمنحان أولياء الأمور مزيدًا من الثقة في توجيه الأبناء نحو الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، بعيدًا عن المحتوى غير الملائم والمخاطر الإلكترونية، مؤكدًا أن حماية الأطفال لا تعتمد على الحلول التقنية فقط، وإنما تتطلب أيضًا نشر الوعي الرقمي وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت، بما يواكب رؤية الدولة في إعداد أجيال تمتلك المهارات الرقمية مع الحفاظ على قيم المجتمع.
توفير بيئة إلكترونية آمنة للأطفال
وأشار إلى أن توفير بيئة إلكترونية آمنة للأطفال والشباب يسهم في تنمية قدراتهم وتشجيعهم على توظيف التكنولوجيا في التعلم والابتكار، بدلًا من التعرض للممارسات أو المحتويات الضارة، داعيًا إلى استمرار تطوير أدوات الحماية الرقمية والتوسع في حملات التوعية داخل المدارس ومراكز الشباب.
من جانبها، ثمنت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، الاستجابة السريعة من وزارة الاتصالات لمطالب مجلس النواب بإطلاق شريحة الطفل "خدمتي اطمن"، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس حرص القيادة السياسية على حماية الأطفال وبناء بيئة رقمية آمنة للأجيال الجديدة.
حماية النشء وتعزيز الأمن الرقمي
وأكدت أن إطلاق الخدمة يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا بحماية النشء وتعزيز الأمن الرقمي، مشيرة إلى أن التطور التكنولوجي يجب أن يصاحبه إطار متكامل يحمي الأطفال من مخاطر الإنترنت، وعلى رأسها المحتوى غير الملائم، والابتزاز الإلكتروني، والاستغلال عبر الشبكة.
وأضافت أن سرعة استجابة وزارة الاتصالات لمطالب البرلمان تعكس وجود تنسيق وتكامل حقيقي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يترجم توصيات النواب إلى إجراءات عملية تخدم الأسر المصرية، لافتة إلى أن الخدمة تمنح أولياء الأمور أدوات أكثر فاعلية لمتابعة استخدام الأبناء للهواتف المحمولة والإنترنت، بما يعزز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا ويحد من المخاطر الرقمية.
حماية الأطفال على الإنترنت
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة عبير عطاالله، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، بالإطلاق الرسمي لخدمتي "اطمن" و"اطمن على الآخر"، مؤكدة أنهما تمثلان نقلة نوعية في جهود الدولة لحماية الأطفال على الإنترنت، وتعكسان توجهًا واضحًا نحو توظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع وتعزيز الأمن الرقمي.
وقالت إن الخدمتين توفران حلولًا مبتكرة للحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال، مثل المحتوى غير الملائم والتنمر الإلكتروني والاستغلال عبر الإنترنت، إلى جانب تمكين أولياء الأمور من متابعة الأبناء بصورة أكثر فاعلية وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي
وأضافت أن خدمات الحماية الرقمية أصبحت ضرورة ملحة في ظل التوسع الكبير في استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الدولة لا تكتفي بتنفيذ خطط التحول الرقمي، وإنما تعمل أيضًا على توفير أدوات عملية لحماية الأسرة المصرية.
وأشارت إلى أن الاشتراك في الخدمتين متاح عبر فروع شركات المحمول الأربع أو من خلال التطبيقات الرسمية لشركات الاتصالات، بما يسهل على أولياء الأمور الاستفادة من أدوات الحماية الرقمية، مؤكدة أن حماية الأطفال في العصر الرقمي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمدرسة ومؤسسات الدولة وشركات التكنولوجيا، إلى جانب مواصلة تطوير التشريعات ونشر الوعي المجتمعي.


