بعد غضب الركاب.. نائب وزير النقل يبرر زيادة أسعار تذاكر القطارات
أكد المهندس وجدي رضوان، نائب وزير النقل للجر الكهربائي والسكك الحديدية، أن مشروع القطار الكهربائي السريع يُعد أحد أكبر المشروعات القومية التي تنفذها الدولة في قطاع النقل، مشيرًا إلى أنه لا يمثل مجرد وسيلة حديثة لنقل الركاب، وإنما يعد مشروعًا تنمويًا متكاملًا يستهدف دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار، وتحقيق طفرة في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية.
وأوضح رضوان، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «على مسؤوليتي»، أن الدولة تنفذ شبكة متكاملة من خطوط القطار الكهربائي السريع وفق رؤية استراتيجية تستهدف ربط مختلف أنحاء الجمهورية، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين والبضائع، ويعزز فرص التنمية في المناطق الصناعية والزراعية والسياحية.
وأشار نائب وزير النقل إلى أن أهمية شبكة القطار الكهربائي السريع تتجاوز نقل الركاب، حيث تم تصميمها لتكون شريانًا اقتصاديًا يربط مراكز الإنتاج الصناعي والزراعي بالموانئ البحرية والمناطق اللوجستية، بما يسهم في تسهيل عمليات نقل البضائع وخفض تكلفة النقل وزمن الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية.
وأضاف، أن هذه الشبكة ستدعم جهود الدولة في زيادة الصادرات المصرية، من خلال توفير وسائل نقل حديثة وسريعة وآمنة تربط المصانع والمزارع بالموانئ، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وأوضح رضوان، أن الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع يمتد بمحاذاة قناة السويس، بما يعزز التكامل مع أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، بينما يخدم الخط الثاني محافظات الصعيد، ويربطها بعدد من المحاور الرئيسية، في إطار خطة الدولة لتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف الأقاليم.
وأشار إلى أن هذه الخطوط ستسهم في تسهيل انتقال المواطنين بين المحافظات، وتقليل زمن الرحلات، إلى جانب دعم حركة التجارة والاستثمار وربط المدن الجديدة بالمراكز الاقتصادية المختلفة.
دفعة قوية للسياحة المصرية
وأكد نائب وزير النقل أن المشروع يمثل إضافة كبيرة لقطاع السياحة، موضحًا أن القطار الكهربائي السريع سيجعل الوصول إلى العديد من المقاصد السياحية أكثر سهولة وسرعة.
وأشار إلى أن الرحلة إلى مدينة أبو سمبل ستستغرق نحو ست ساعات فقط، وهو ما يفتح المجال أمام أعداد أكبر من المصريين والسائحين لزيارة المدينة والاستمتاع بمعالمها الأثرية الفريدة، بما ينعكس إيجابًا على تنشيط الحركة السياحية وزيادة معدلات الإقبال على المقاصد السياحية في جنوب مصر.
وتطرق المهندس وجدي رضوان إلى قرار زيادة أسعار تذاكر القطارات، مؤكدًا أن الوزارة تدرك حجم الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطنون، وأن القرار لم يكن سهلًا، لكنه جاء بعد دراسة مستفيضة باعتباره الخيار الأخير للحفاظ على استمرار تشغيل مرفق السكك الحديدية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
وأوضح أن الوزارة تسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على جودة الخدمة واستمرار أعمال التطوير، وبين مراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، مشددًا على أن أي تعديل في أسعار التذاكر يتم بعد دراسة دقيقة لتكاليف التشغيل والصيانة.
رسالة مباشرة للمواطنين
ووجه نائب وزير النقل رسالة إلى المواطنين بشأن قرار زيادة أسعار التذاكر، مؤكدًا أن الوزارة تتفهم حالة الاستياء التي قد يشعر بها البعض، وقال: «اللي زعلان من زيادة أسعار التذاكر حقك عليا.. إحنا عايزين نقدم خدمة محترمة تليق بالمواطن، وده كان آخر خيار ممكن نلجأ له للحفاظ على تشغيل المرفق واستمرار تطويره».
وأضاف، أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على استدامة خدمات السكك الحديدية، وضمان استمرار تحديث القطارات والمحطات والبنية الأساسية، بما يوفر للمواطن وسيلة نقل أكثر أمانًا وكفاءة.
وفي جانب آخر، شدد المهندس وجدي رضوان على ضرورة الحفاظ على ممتلكات هيئة السكك الحديدية، مؤكدًا أن الاعتداء على القطارات أو تخريبها يمثل خسارة مباشرة للمواطن والدولة.
وأشار إلى أن ظاهرة رشق القطارات بالحجارة لا تزال تتسبب في أضرار مادية كبيرة، فضلًا عن تهديدها لسلامة الركاب والعاملين، داعيًا المواطنين إلى التعاون في القضاء على هذه السلوكيات السلبية.
وأوضح نائب وزير النقل أن تكلفة استبدال لوح زجاج واحد في عربات القطارات تبلغ نحو أربعة آلاف جنيه، وهو ما يعكس حجم الخسائر التي تتحملها الهيئة نتيجة أعمال التخريب والاعتداء على القطارات.
وأكد أن هذه النفقات تؤثر في ميزانية التشغيل والصيانة، وتنعكس في النهاية على الخدمات المقدمة للمواطنين، مشددًا على أن الحفاظ على القطارات مسؤولية جماعية، باعتبارها مرفقًا عامًا يخدم ملايين الركاب يوميًا.
اقرأ أيضاً.. زاهي حواس يهاجم وسيم السيسي: تزييف التاريخ المصري جريمة لا يمكن السكوت عنها