15% زيادة سنوية.. ماذا ينتظر مستأجري الإيجار القديم في سبتمبر؟
مع اقتراب شهر سبتمبر، يترقب ملاك ومستأجرو الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم بدء تطبيق أول زيادة سنوية دورية بنسبة 15%، في خطوة تمثل مرحلة جديدة من مسار إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وفق القانون رقم 164 لسنة 2025.
وتأتي الزيادة ضمن خطة تشريعية تستهدف رفع القيمة الإيجارية تدريجيًا خلال الفترة الانتقالية، على أن تُحسب نسبة الـ15% وفق القيمة الإيجارية المقررة بعد إعادة التقييم، وتتكرر سنويًا طوال المدة التي حددها القانون.
ويحدد القانون آليات مختلفة لحساب القيمة الإيجارية بحسب تصنيف المنطقة، مع وضع حد أدنى للقيمة المستحقة، فيما تتولى لجان مختصة حصر المناطق وتصنيفها إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية تمهيدًا لتحديد القيمة الإيجارية وفق الضوابط القانونية.
ولا تتوقف التغييرات عند قيمة الإيجار، إذ رسم التشريع مددًا انتقالية لإنهاء عقود الإيجار القديم، مع اختلاف المدة بين الوحدات السكنية وغير السكنية، إلى جانب وضع ضوابط لحالات الإخلاء وتوفير مسار للحصول على وحدات بديلة للمستحقين وفق القواعد التي أقرتها الدولة.
3 شرائح تحدد القيمة الإيجارية
وحدد القانون بالنسبة للوحدات السكنية ثلاث شرائح للقيمة الإيجارية، وفق تصنيف المنطقة:
المناطق الاقتصادية: 10 أمثال القيمة القانونية، بحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.
المناطق المتوسطة: 10 أمثال القيمة القانونية، بحد أدنى 400 جنيه.
المناطق المتميزة: 20 مثل القيمة القانونية، بحد أدنى 1000 جنيه.
وتُستكمل فروق القيمة الإيجارية المستحقة بعد انتهاء لجان الحصر والتصنيف، وفق الضوابط التي حددها القانون.
5 سنوات لغير السكني و7 للسكني
وفرّق القانون بين الوحدات السكنية وغير السكنية في مدة المرحلة الانتقالية؛ إذ تنتهي عقود إيجار الوحدات السكنية بعد 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة قبل ذلك.
حالات للإخلاء قبل انتهاء المدة
وأجاز القانون طلب الإخلاء في حالات محددة، من بينها غلق الوحدة وتركها دون مبرر وفق الشروط القانونية، أو ثبوت امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام ذاته.
وفي المقابل، أتاح التشريع للمستأجرين المخاطبين بأحكامه الاستفادة من برامج الوحدات البديلة التي توفرها الدولة، وفق القواعد والشروط التي يحددها مجلس الوزراء.
وبذلك تدخل منظومة الإيجار القديم مرحلة جديدة مع بدء الزيادة الدورية، في مسار يستهدف الانتقال التدريجي من القيم الإيجارية القديمة إلى علاقة تعاقدية أكثر توافقًا مع ظروف السوق، وصولًا إلى انتهاء المدد الانتقالية التي حددها القانون.

