رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تخفيضات جديدة مرتقبة بأسعار السيارات في مصر.. ما الأسباب؟

السيارات
السيارات

دخلت أسعار السيارات في مصر مرحلة جديدة من التصحيح، بعد بدء عدد من الوكلاء تطبيق تخفيضات رسمية مدفوعة بتراجع سعر الدولار وتحسن الأوضاع الاقتصادية، وسط توقعات باستمرار موجة الانخفاضات خلال الفترة المقبلة. 

ويرى متعاملون في السوق أن مستقبل الأسعار سيظل مرتبطًا بتوافر السيارات المستوردة، والسياسات المنظمة للاستيراد، ومدى الحفاظ على المنافسة بين الشركات.

تخفيضات جديدة مرتقبة مع إعادة تسعير السوق

قال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الانخفاضات الأخيرة في أسعار السيارات تمثل بداية موجة تصحيحية، موضحًا أن عددًا من الوكلاء أعلن بالفعل تخفيضات رسمية تراوحت بين 50 و100 ألف جنيه بعد تراجع سعر صرف الدولار.

وأضاف أن شركات أخرى من المتوقع أن تعيد تسعير سياراتها مع بداية الشهر الجديد، في إطار مراجعة قوائم الأسعار بهدف تنشيط المبيعات ومواكبة المتغيرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن سوق السيارات تعرض خلال الفترة الماضية لضغوط كبيرة بالتزامن مع التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى خروج استثمارات أجنبية قصيرة الأجل، وارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن، وهو ما تسبب في زيادة الأسعار بأكثر من 30% وعودة ظاهرة "الأوفر برايس".

وأوضح أن استقرار الأوضاع مؤخرًا انعكس على السوق، حيث تراجعت قيمة "الأوفر برايس" بنسب وصلت إلى نحو 70% لدى العديد من معارض السيارات.

تكلفة الاستيراد القديمة تؤخر الانخفاض الكامل للأسعار

أكد عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية أن دورة استيراد السيارات تستغرق نحو ثلاثة أشهر، وهو ما يعني أن السوق لا يزال يستقبل شحنات تم التعاقد عليها عندما كانت أسعار الدولار أعلى من مستوياتها الحالية.

وأضاف أن الوكلاء يحاولون تحقيق توازن بين تكلفة المخزون القديم المرتفعة وتكلفة السيارات الجديدة الأقل، بما يحد من الخسائر ويتيح خفض أسعار السيارات بصورة تدريجية، وهو ما بدأ ينعكس بالفعل على السوق خلال الأيام الأخيرة.

وأشار إلى أن المستهلكين ينتظرون مزيدًا من التراجعات، لافتًا إلى أن استمرار انخفاض الأسعار يتوقف على انتظام عمليات الاستيراد وزيادة المعروض داخل السوق المحلية، بما يساهم في إنهاء التشوهات السعرية التي شهدها القطاع خلال الأشهر الماضية.

القيود الاستيرادية تحدد مستقبل المنافسة والأسعار

ورأى منتصر زيتون أن مستقبل أسعار السيارات يرتبط بشكل مباشر بالقرارات المرتقبة الخاصة بتنظيم الاستيراد، مشيرًا إلى أن السوق يحتاج إلى سياسات تدعم المنافسة وتضمن تدفق السيارات من مصادر متعددة.

وأوضح أن القيود التي فرضت خلال الفترات الماضية أدت إلى تراجع الاستيراد الموازي، سواء للأفراد أو الشركات، وهو ما قلل من مستويات المنافسة داخل السوق، ومنح الوكلاء قدرة أكبر على التحكم في الأسعار.

وحذر عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية من فرض اشتراطات جديدة قد تؤدي إلى تقليص الواردات بشكل أكبر، مؤكدًا أن الحفاظ على المنافسة العادلة يمثل أحد أهم العوامل لضمان استمرار تراجع أسعار السيارات ومنع عودة الزيادات غير المبررة.

وأضاف أن القضاء نهائيًا على ظاهرة "الأوفر برايس" يتطلب زيادة المعروض وتسهيل إجراءات الاستيراد، معربًا عن أمله في أن تسهم السياسات الحكومية المقبلة في خفض تكلفة السيارات وتوفير خيارات متنوعة للمستهلكين، بما يدعم استقرار السوق خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط