للمرة الثانية في تاريخها.. امرأة تتولى رئاسة الوزراء في كوريا الجنوبية
وافقت كوريا الجنوبية على تعيين هان سيونج-سوك رئيسة للوزراء، لتصبح ثاني امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ البلاد، وذلك بعد موافقة الرئيس لي جيه ميونج على قرار تعيينها.
وأعلنت المتحدثة باسم المكتب الرئاسي، كانج يو-جونج، أن التعيين يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من يوليو، لتتولى هان رئاسة الوزراء خلفا لكيم مين-سيوك، وتصبح الرئيسة الخمسين للوزراء في تاريخ كوريا الجنوبية.
وتعد هان ثاني امرأة تشغل هذا المنصب، بعد كيم مين-سيوك التي تولت رئاسة الوزراء بين أبريل 2006 ومارس 2007.
وكانت الجمعية الوطنية قد أقرت تعيين هان بأغلبية 166 صوتا مقابل صوت باطل واحد، من أصل 167 نائبا حضروا الجلسة العامة في 30 يونيو، في ظل مقاطعة حزب سلطة الشعب، أكبر أحزاب المعارضة، للتصويت، بدعوى أنها غير مؤهلة لتولي المنصب.
مرحلة سياسية دقيقة
يأتي تعيين هان سيونج-سوك في مرحلة سياسية دقيقة تشهدها كوريا الجنوبية، بعد انتخاب الرئيس لي جيه ميونج الذي تعهد بتشكيل حكومة تركز على الإصلاح الإداري، وإنعاش الاقتصاد، وتعزيز الاستقرار السياسي في أعقاب فترة من التوترات الداخلية والانقسامات الحزبية.
وتسعى الحكومة الجديدة إلى إعادة بناء الثقة بين مؤسسات الدولة والرأي العام، مع منح أولوية لملفات النمو الاقتصادي، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الكورية.
ويحظى منصب رئيس الوزراء في كوريا الجنوبية بأهمية كبيرة، إذ يتولى تنسيق عمل الوزارات والإشراف على تنفيذ السياسات الحكومية، كما يتولى إدارة شؤون الدولة في حال تعذر قيام رئيس الجمهورية بمهامه، ما يجعله ثاني أهم منصب في السلطة التنفيذية بعد الرئيس.
وينظر إلى تعيين هان سيونج-سوك باعتباره خطوة تعكس اتجاها متزايدا نحو تعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، في ظل مطالب متكررة من منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بزيادة تمثيل النساء في المناصب القيادية.
ورغم التقدم الذي شهدته البلاد خلال السنوات الماضية، لا تزال نسبة تمثيل المرأة في المناصب الحكومية العليا أقل من نظيراتها في عدد من الديمقراطيات المتقدمة.
وتواجه الحكومة الجديدة تحديات داخلية وخارجية معقدة، تشمل تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات التضخم، والتوترات المستمرة مع كوريا الشمالية، إلى جانب إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة واليابان والصين، وهي ملفات تتطلب تنسيقا وثيقا بين الرئاسة ورئاسة الوزراء.


