كيف تغيّر تعديلات التأمين الصحي الشامل آلية التمويل؟.. البرلمان يقر حزمة جديدة
حسم مجلس النواب تعديلات قانون التأمين الصحي الشامل بعد مناقشات ركزت على آليات تمويل المنظومة وضمان وصول مواردها في الوقت المناسب، حيث شملت التعديلات إخضاع المساهمة التكافلية لإجراءات التحصيل الضريبي، مع إقرار خصمها من الوعاء الضريبي، إلى جانب مطالب بإحكام الرقابة على عمليات تحويل الحصيلة إلى الهيئة.
البرلمان يوافق على تعديلات قانون التأمين الصحي الشامل
وتضمن مشروع القانون إضافة فقرتين جديدتين إلى المادة (42) من قانون التأمين الصحي الشامل، تقضيان باعتبار المساهمة التكافلية المنصوص عليها بالبند (تاسعًا) من المادة (40) إيرادًا ضريبيًا، على أن تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحصها وربطها وتحصيلها من المخاطبين بأحكام القانون.
كما نصت التعديلات على أن تؤول حصيلة هذه المساهمة إلى الخزانة العامة للدولة، مع التزام الدولة بتخصيص مبلغ يعادل كامل الحصيلة وتوريده تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يدعم موارد الهيئة ويضمن استمرار تمويل المنظومة الصحية.
خصم المساهمة التكافلية من الوعاء الضريبي
ومن أبرز ما جاء في التعديلات حذف النص الذي كان يمنع اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم، وهو ما يسمح باحتسابها ضمن المصروفات القابلة للخصم عند تحديد الوعاء الضريبي.
ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء الضريبية على الممولين، وتشجيعهم على الالتزام بسداد المساهمة التكافلية، بما يسهم في زيادة حصيلة التمويل المخصصة لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
اللائحة التنفيذية خلال 60 يومًا
ونص مشروع القانون على أن يصدر وزير المالية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ العمل به.
كما يقضي المشروع بنشر القانون في الجريدة الرسمية، على أن يبدأ العمل بأحكامه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
مطالب نيابية لضمان سرعة تحويل الأموال
وشهدت الجلسة العامة لمجلس النواب مناقشات موسعة حول المادة (42)، حيث طالبت النائبة روية مختار بالنص صراحة على إلزام الخزانة العامة بتحويل حصيلة المساهمة التكافلية إلى هيئة التأمين الصحي الشامل خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ تحصيلها.
كما اقترحت إلزام وزير المالية بتقديم تقرير سنوي إلى مجلس النواب يتضمن قيمة الحصيلة وما تم توريده إلى الهيئة، مؤكدة أن فلسفة قانون التأمين الصحي الشامل تقوم على الاستقلال المالي والإداري، وأن سرعة وصول الأموال تمثل ركيزة أساسية لاستمرار المنظومة بكفاءة.

