رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صندوق التنمية الحضرية: القضاء على 357 منطقة غير آمنة وتحسين حياة 1.5 مليون مواطن

صندوق التنمية الحضرية
صندوق التنمية الحضرية

في واحدة من أكبر المبادرات التنموية التي شهدتها مصر في تاريخها الحديث، نجحت الدولة في تحقيق تحول جذري في ملف تطوير المناطق العشوائية وغير الآمنة، بعد تنفيذ خطة قومية متكاملة استهدفت إنهاء معاناة مئات الآلاف من الأسر التي كانت تعيش في ظروف سكنية بالغة الخطورة، ونقلها إلى مجتمعات عمرانية حديثة توفر جميع مقومات الحياة الكريمة.

ولم تقتصر جهود الدولة على إزالة المباني العشوائية أو إنشاء وحدات سكنية جديدة، بل امتدت لتشمل إعادة بناء الإنسان، وتحسين جودة الحياة، وتوفير بيئة حضارية متكاملة تضم الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والترفيهية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحافظ على كرامة المواطنين.

وفي هذا الإطار، أكد المهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، أن ما تحقق في ملف القضاء على المناطق غير الآمنة منذ إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي المبادرة القومية لتطوير العشوائيات، يُعد أحد أكبر مشروعات التنمية العمرانية والاجتماعية في تاريخ الدولة المصرية.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة تبنت رؤية شاملة لمعالجة أزمة العشوائيات، لم تقتصر على إزالة المناطق الخطرة، وإنما قامت بتوفير بدائل سكنية آمنة ومتكاملة، بما يضمن للمواطنين حياة كريمة داخل مجتمعات حديثة تتمتع بكافة الخدمات والمرافق الأساسية.

وأشار رئيس صندوق التنمية الحضرية إلى أن الدولة خصصت استثمارات ضخمة تراوحت بين 2.5 و3 مليارات دولار لتنفيذ مشروع القضاء على المناطق غير الآمنة، وهو المشروع الذي استهدف تطوير 357 منطقة كانت تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين.

وأوضح أن هذه المناطق كانت تضم نحو 246 ألف أسرة، بإجمالي يزيد على مليون ونصف المليون مواطن، كانوا يعيشون في بيئات تفتقر إلى مقومات السلامة والأمان والخدمات الأساسية.

وأضاف أن الدولة نجحت في نقل هذه الأسر إلى وحدات سكنية حديثة مجهزة بالكامل، داخل مجتمعات عمرانية مخططة، تضم المدارس والمستشفيات ودور العبادة والأسواق وشبكات الطرق والمرافق، بما أسهم في تحسين مستوى المعيشة ورفع جودة الحياة.


وأكد خالد صديق أن مشروع تطوير المناطق غير الآمنة لم يكن مجرد مشروع إسكان، وإنما يمثل مشروعًا اجتماعيًا وتنمويًا متكاملًا يستهدف بناء الإنسان المصري وتعزيز شعوره بالانتماء للمكان الذي يعيش فيه.

وأوضح أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالجانب المجتمعي، من خلال تنفيذ برامج توعية للسكان، وتشجيعهم على الحفاظ على الوحدات السكنية والمرافق العامة، بما يضمن استدامة المشروعات وتحقيق الاستفادة القصوى منها.

وأشار إلى أن العديد من المجتمعات الجديدة شهدت تشكيل اتحادات للشاغلين، لتتولى المشاركة في إدارة المناطق السكنية، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة بين السكان، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على الحفاظ على المظهر الحضاري لهذه المشروعات.

وأوضح رئيس صندوق التنمية الحضرية أن تطوير المناطق غير الآمنة لم يحقق مكاسب عمرانية فقط، بل ساهم أيضًا في تعزيز الأمن والاستقرار داخل هذه المناطق، بعد القضاء على العديد من البؤر الإجرامية التي كانت تنتشر داخل بعض المناطق العشوائية.

وأضاف أن انتقال السكان إلى مجتمعات منظمة، مدعومة بقاعدة بيانات دقيقة وآليات واضحة للإدارة والمتابعة، ساعد في الحد من العديد من الظواهر السلبية، كما عزز قدرة أجهزة الدولة على تقديم الخدمات بكفاءة أكبر.

وأشار إلى أن السكان أنفسهم أصبحوا أكثر حرصًا على حماية مجتمعاتهم الجديدة، ويرفضون أي ممارسات مخالفة للقانون قد تؤثر على استقرار تلك المناطق أو تشوه صورتها الحضارية.

وشدد خالد صديق على أن الدولة لم تكتفِ بتنفيذ المشروعات وتسليم الوحدات السكنية، وإنما وضعت منظومة متكاملة لإدارة وتشغيل وصيانة هذه المجتمعات، بما يضمن الحفاظ على الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في هذا الملف.

وأوضح أن كل مشروع يخضع لإدارة مستقلة تتولى متابعة أعمال التشغيل والصيانة الدورية، والحفاظ على كفاءة المرافق والخدمات المقدمة للمواطنين، بما يضمن استمرار جودة الحياة داخل هذه المجتمعات الجديدة.

وأضاف أن هذه المنظومة تهدف إلى منع تدهور المشروعات مع مرور الوقت، والحفاظ على الطابع الحضاري الذي أُنشئت من أجله.

وأشار رئيس صندوق التنمية الحضرية إلى أن العلاقة بين الدولة والمواطنين المستفيدين من هذه الوحدات السكنية تحكمها عقود واضحة تتضمن حقوقًا وواجبات متبادلة.

وأوضح أن الدولة تلتزم بتوفير سكن آمن ومتكامل الخدمات، بينما يلتزم المواطن بالحفاظ على الوحدة السكنية، وعدم تغيير نشاطها أو إجراء أي تعديلات إنشائية أو معمارية عليها، إلى جانب عدم التصرف فيها أو نقل ملكيتها بالمخالفة للقواعد المنظمة.

 

اقرأ أيضاً.. غزة تحت النار.. شهيد فلسطيني وضغوط أمريكية لتسريع ترتيبات ما بعد الحرب

 

تم نسخ الرابط