رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فضيحة الفساد في العراق.. أثير الشرع يكشف لـ«تفصيلة» كواليس الإطاحة بـ129 مسؤولًا من الصف الأول

الباحث السياسي أثير
الباحث السياسي أثير الشرع

علق الكاتب والباحث في الشأن السياسي الإقليمي والدولي والمحلي، أثير الشرع، على ما أثير مؤخرًا بشأن قضايا الفساد التي طالت رموز الصف الأول من النظام العراقي.

وقال إن الساحة السياسية العراقية تشهد حاليًا تحركات قضائية وأمنية واسعة النطاق وصفها بـ "ثورة التصحيح والإصلاح". 

الشرطة العراقية 
الشرطة العراقية 

وأوضح في تصريح خاص لـ"تفصيلة"، أن هذه الخطوات المتسارعة تأتي لإنقاذ العملية السياسية التي مرت بظروف صعبة للغاية نتيجة ملفات الفساد المستشري، مشيرًا إلى أن قرار المواجهة قد اتُخذ بالفعل قُبيل أشهر بهدف استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

تحركات قضائية وتتبع مالي يطال 129 مسؤولًا

وكشف الشرع عن وجود متابعة دقيقة وحثيثة تقودها لجان مختصة تضم قضاة وهيئات مستقلة، تركزت على مراقبة الحركات المالية والاقتصادية للعديد من الشخصيات البارزة. 

وأشار إلى أن هذه التحقيقات أسفرت عن إلقاء القبض على نحو 129 معتقلاً من المسؤولين والوزراء والنواب السابقيين والحاليين في قائمة طويلة، كادت تجاوزاتهم الفسادية أن تنهي العملية السياسية برمتها.

مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة

وبين الباحث السياسي أن إجراءات التصحيح الحالية لا تقتصر على ملفات المال العام فقط، بل تمتد لتشمل مواجهة أزمة "السلاح المنفلت" والمتفشي اجتماعيًا وعند بعض الفصائل المسلحة. 

وأردف أن هذه التحركات جاءت عقب تحذيرات خطيرة وكثيرة أطلقتها الإدارة الأمريكية، تنبه فيها من أن استمرار الفساد كاد أن يوقع بهيكل النظام السياسي بالكامل.

علي فالح الزيدي رجل المرحلة التوافقي

وعلى صعيد إدارة المرحلة الحالية، وصف الشرع الخبير الاقتصادي والإداري علي فالح الزيدي، بأنه الاختيار السليم ورجل المرحلة، مستندًا إلى ملاءته المالية الجيدة وخلفيته المهنية التي تبعده عن مطامع السلطة؛ حيث أكد الزيدي في تصريحاته عدم طموحه للمنافسة في الانتخابات أو تولي رئاسة الوزراء مجددًا. 

ونوه أن الزيدي يحظى بدعم قوي من قادة كتل سياسية ورؤساء حكومات سابقين ممن لا تشوبهم أي شائبة.

أثير الشرع 
أثير الشرع 

دعم دولي وإقليمي لتفكيك شبكات الفساد المعقدة

واختتم أثير الشرع حديثه بالإشارة إلى وجود دعم إقليمي ومنقطع النظير من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية للحكومة الحالية، مما يعزز موقفها لتفكيك شبكات الفساد المعقدة التي يمتلك الزيدي "رموز تشفيرها" (الباسورد). 

وتوقع أن تسفر هذه الجهود، خلال الأشهر القادمة أو غضون عام، عن تحويل العراق إلى ساحة سليمة وجاذبة لاستثمارات الشركات العالمية الكبرى، على أن يلمس المواطن التغيير الحقيقي الملموس بحلول عام 2030.

تم نسخ الرابط