رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بين التحصيل والعدالة.. ماذا تغير في ضريبة التصرفات العقارية بعد التعديلات الجديدة؟

مجلس النواب
مجلس النواب

تفتح التعديلات الجديدة على ضريبة التصرفات العقارية، التي أقرها مجلس النواب نهائيًا، نقاشًا أوسع حول مستقبل تنظيم السوق العقاري في مصر، وحدود التوازن بين تعزيز الحصيلة الضريبية من جهة، وتخفيف الأعباء على المواطنين وتقليل النزاعات مع مصلحة الضرائب من جهة أخرى.

 فبين تحديد نسبة ثابتة للضريبة، وتوسيع حالات الإعفاء، ووضع ضوابط دقيقة لاحتساب القيمة وسداد المستحقات خلال 30 يومًا، تتحرك الدولة نحو صياغة إطار أكثر انضباطًا للمعاملات العقارية.

وتأتي التعديلات الجديدة في إطار توجه الدولة نحو إحكام الرقابة على السوق العقاري، وتنظيم آليات تحصيل الضريبة بما يحقق العدالة الضريبية ويحد من التهرب، مع وضع ضوابط أكثر وضوحًا لاحتساب الضريبة وتحديد الفئات الخاضعة لها.

نسبة موحدة 2.5% وضوابط دقيقة للتطبيق

ونص القانون على فرض ضريبة تصرفات عقارية بنسبة 2.5% من إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي المعدة للبناء، دون أي تخفيض، سواء كان التصرف على كامل العقار أو جزء منه أو وحدة سكنية، وسواء كان العقد مشهرًا أو غير مشهر.

وفي المقابل، استثنى القانون العقارات والأراضي الواقعة داخل القرى من الخضوع للضريبة، كما أوضح أن تكرار التصرفات لا يُعد احترافًا للنشاط إلا إذا أثبتت مصلحة الضرائب أن الهدف منها هو الاتجار وتحقيق الربح.

ضوابط تحدد مفهوم الاحتراف في النشاط العقاري

حدد القانون حالات لا تُعد احترافًا للنشاط العقاري، من بينها بيع الوارث للعقار أو الأرض التي آلت إليه بالميراث، سواء تم البيع كما هي أو بعد إقامة منشآت عليها لاستخدامه الشخصي، وكذلك بيع العقار المخصص للاستخدام الشخصي حتى مع تكرار التصرف، ما لم يثبت عكس ذلك.

آلية احتساب الضريبة وسدادها خلال 30 يومًا

وألزم القانون المتصرف بسداد الضريبة خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ التصرف، مع تطبيق مقابل التأخير اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء المهلة.

كما حدد أن احتساب الضريبة يتم على أساس القيمة الواردة بالعقد، وفي حال الاعتراض عليها، تتحمل مصلحة الضرائب عبء إثبات عدم صحتها، في خطوة تستهدف تقليل النزاعات بين الممولين والإدارة الضريبية.

تصرفات خاضعة للضريبة وأخرى معفاة

وتشمل الضريبة البيع والوصية والتبرع والهبة لغير الأصول والفروع والأزواج، بالإضافة إلى تقرير حق الانتفاع بالعقار أو تأجيره لمدة تزيد على 50 عامًا.

في المقابل، أعفى القانون البيوع الجبرية، ونزع الملكية للمنفعة العامة، والتبرعات للحكومة والجهات العامة، إضافة إلى تقديم العقار كحصة عينية في رأس مال شركات المساهمة بشرط عدم التصرف في الأسهم المقابلة لمدة خمس سنوات.

كما أجاز خصم الضريبة المسددة من إجمالي الضرائب المستحقة في حال ثبوت احتراف النشاط، بما يمنع الازدواج الضريبي.

إصلاحات إضافية لدعم الاستثمار

وتضمنت التعديلات كذلك استبعاد الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدخل، ضمن توجه حكومي لتطبيق ضريبة الدمغة النسبية بديلًا عنها، بما يعزز جاذبية سوق المال ويدعم بيئة الاستثمار.

تم نسخ الرابط