شهيدة العلم.. التفاصيل الكاملة لوفاة طالبة ثانوية عامة أثناء امتحان اللغة العربية بالشرقية
شهيدة العلم.. التفاصيل الكاملة لوفاة طالبة ثانوية عامة أثناء امتحان اللغة العربية بالشرقية
خيّم الحزن على مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، عقب وفاة الطالبة جنى هاني إبراهيم عبد الرحمن، البالغة من العمر 18 عامًا، أثناء أدائها امتحان مادة اللغة العربية ضمن امتحانات شهادة الثانوية العامة، داخل اللجنة رقم (5) بمدرسة الشهيد إبراهيم صفا الثانوية، في واقعة مؤلمة أثارت حالة من الصدمة والحزن بين زملائها وأهالي المدينة.
وكشفت مصادر مطلعة أن الطالبة شعرت بحالة إعياء مفاجئة داخل اللجنة بعد مرور وقت قصير من بدء الامتحان، ما استدعى تدخل الملاحظين على الفور، حيث جرى إبلاغ هيئة الإسعاف، ومحاولة إسعافها داخل اللجنة، مع تهدئة الطالبات وإخلاء المكان حفاظًا على انتظام سير الامتحانات.
وتم نقل الطالبة إلى مستشفى فاقوس المركزي في محاولة لإنقاذ حياتها، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بحالتها الصحية.
وفي هذا السياق، نعى المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الطالبة الراحلة، مقدمًا خالص العزاء والمواساة لأسرتها، ومؤكدًا متابعته للواقعة لحظة بلحظة، وموجهًا بتقديم جميع أوجه الدعم لذويها، مع التشديد على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة الطلاب داخل لجان الامتحانات.
وتحول محيط المدرسة إلى مشهد حزين عقب انتشار الخبر، حيث تجمع عدد من الأهالي في مشاعر امتزج فيها الحزن بالدعاء للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والسلوان، وسط مطالب بتكثيف التواجد الطبي داخل لجان الامتحانات تحسبًا لأي حالات طارئة.
النيابة العامة تحقق في الواقعة
من جانبها، باشرت النيابة العامة بمركز فاقوس تحقيقاتها في واقعة وفاة الطالبة داخل لجنة الامتحان، حيث استمعت إلى أقوال الأطراف المعنية للوقوف على ملابسات الحادث، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن المحضر رقم 1614 لسنة 2026 إداري قسم شرطة فاقوس، مع استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
كما صرحت النيابة بدفن الجثمان بعد سماع أقوال الأسرة ورئيس اللجنة.
وفي تصريحات مؤثرة، كشف هاني إبراهيم، والد الطالبة الراحلة، أن ابنته كانت تعاني من أزمة صحية منذ فترة سبقت انطلاق امتحانات الثانوية العامة، موضحًا أنها كانت تتعرض لحالات إغماء متكررة، ورغم متابعتها طبيًا، لم يتمكن الأطباء من التوصل إلى تشخيص دقيق لحالتها.
وأكد والد الطالبة أن ابنته لم تتعرض لأي مشكلات أو مضايقات داخل اللجنة، مشيرًا إلى أن حالتها الصحية لم تكن مستقرة صباح يوم الامتحان، إلا أنها أصرت على الذهاب وأداء الاختبار.
وأضاف أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من أحد المعلمين بعد وقت قصير من بدء الامتحان، أبلغه خلاله بوفاة نجلته.
وأشار إلى أن الأسرة ما زالت تعيش صدمة كبيرة، خاصة أن شقيقة الطالبة توفيت العام الماضي أيضًا خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، في مصادفة مؤلمة ضاعفت من حزن الأسرة.
