قبل الوضوء.. الإفتاء تكشف متى يجب إزالة المكياج وطلاء الأظافر
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المتكرر حول حكم الوضوء مع وجود مستحضرات التجميل وطلاء الأظافر، موضحة الضوابط الشرعية التي يجب مراعاتها حتى يكون الوضوء صحيحًا، كما بينت في فتوى أخرى حكم التسرع في الصلاة، مؤكدة أن الطمأنينة ركن أساسي لا تصح الصلاة بدونه.
وجاء ذلك ردًا على عدد من الأسئلة التي تلقتها الدار عبر قنواتها الرسمية، في إطار حرصها على توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات اليومية التي يكثر التساؤل عنها.
سؤال حول المكياج بعد وضوء الفجر
وأوضحت دار الإفتاء أنها تلقت سؤالًا من إحدى السيدات قالت فيه: إذا توضأت لصلاة الفجر، ثم وضعت مستحضرات التجميل على وجهي، وأردت الوضوء لصلاة الظهر، فهل يجوز أن أتوضأ مع وجود المكياج، أم يجب إزالته بالكامل أولًا؟ كما سألت عن الحكم نفسه بالنسبة لطلاء الأظافر.
وردًا على السؤال، أكدت دار الإفتاء أن الحكم يتوقف على طبيعة مستحضرات التجميل المستخدمة، موضحة أن العبرة الأساسية في صحة الوضوء هي وصول الماء إلى البشرة أو الشعر أو الأعضاء التي يجب غسلها أثناء الوضوء.
وأضافت أنه إذا كانت مساحيق التجميل أو الكريمات أو غيرها من مستحضرات الزينة تشكل طبقة عازلة تمنع وصول الماء إلى البشرة أو الشعر، فيجب إزالتها قبل الوضوء حتى يتحقق شرط صحة الطهارة.
أما إذا كانت هذه المستحضرات لا تمنع وصول الماء إلى البشرة، ولا تكون لها طبقة تمنع نفاذ الماء، فلا يجب إزالتها، ويكون الوضوء صحيحًا ولا حرج فيه.
حكم طلاء الأظافر في الوضوء
وأوضحت دار الإفتاء أن الحكم نفسه ينطبق على طلاء الأظافر، فإذا كان الطلاء يشكل طبقة تمنع وصول الماء إلى الظفر، فلا يصح الوضوء معه، ويجب إزالته قبل الوضوء.
أما إذا كان المستخدم من الأنواع التي تسمح بنفاذ الماء إلى الظفر ولا تشكل حاجزًا يمنع وصوله، فلا مانع من الوضوء به متى تحقق وصول الماء بالفعل.
وأكدت أن المقصود هو تحقق وصول الماء إلى جميع الأعضاء التي أمر الشرع بغسلها في الوضوء، باعتبار ذلك من شروط صحة الطهارة.
وفي فتوى أخرى، أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يتعلق بحكم التسرع في الصلاة، مؤكدة أن الطمأنينة أثناء أداء الصلاة فرض وركن أساسي، وأن الصلاة لا تصح بدونها.
وأوضحت أن الاطمئنان مطلوب في جميع أركان الصلاة، سواء في الركوع أو الاعتدال منه، وكذلك في السجود والجلوس بين السجدتين، مشيرة إلى أن الاستعجال الذي يؤدي إلى عدم استقرار الأعضاء يبطل الصلاة.
ما المقصود بالطمأنينة في الصلاة؟
وبينت دار الإفتاء أن العلماء عرفوا الطمأنينة بأنها استقرار أعضاء المصلي وسكونها قليلًا في كل ركن من أركان الصلاة، بحيث يأخذ كل ركن حقه من الخشوع والاستقرار.
وأشارت إلى أن المصلي ينبغي أن يمكث في ركوعه زمنًا يتسع لقول: "سبحان ربي العظيم" مرة واحدة على الأقل، وأن يمكث في سجوده زمنًا يكفي لقول: "سبحان ربي الأعلى" مرة واحدة على الأقل.
وأضافت أن السنة النبوية أن يكرر التسبيح ثلاث مرات أو أكثر، إلا أن الحد الأدنى الذي تتحقق به الطمأنينة هو القدر الذي تستقر فيه الأعضاء ويتمكن المصلي من أداء الذكر مرة واحدة.
وأكدت دار الإفتاء أن من لم يحقق ركن الطمأنينة في صلاته، سواء كان ذلك بسبب السرعة المفرطة أو عدم استقرار الأعضاء، فإن صلاته تكون باطلة، وإذا كانت الصلاة فريضة وجب عليه إعادتها.
وشددت على أن أداء الصلاة ليس مجرد حركات متتابعة، وإنما عبادة عظيمة تقوم على الخشوع والتدبر واستيفاء جميع الأركان والواجبات كما جاءت في الشريعة الإسلامية.
واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني، فترفع، وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة: ضيعك الله كما ضيعتني، فتلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه».
اقرأ أيضاً.. ضربة قاضية للنصابين.. الرقم القومي للعقار يفضح الملكيات الوهمية ومنصة عالمية تفتح أبواب الاستثمار