لماذا تمنع الدولة ذبح العجول أقل من 100 كيلو؟.. الزراعة تكشف الأسباب
تواصل الدولة المصرية تنفيذ خططها لتطوير قطاع الثروة الحيوانية باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي، وذلك من خلال التوسع في إنشاء محطات حديثة للإنتاج الحيواني، وزيادة الاستثمارات الموجهة لتنمية الماشية، إلى جانب دعم المربين وتشجيعهم على التوسع في التربية والإنتاج.
وفي هذا الإطار، أكد طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن الحكومة تولي اهتمامًا بالغًا بملف تنمية الثروة الحيوانية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بما يسهم في تحقيق الاستقرار داخل الأسواق.
رئيس الوزراء يتابع خطة تطوير قطاع الثروة الحيوانية
وأوضح رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ناقش مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي خطة التوسع في إنشاء محطات حديثة للثروة الحيوانية، باعتبارها أحد أهم المشروعات التي تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين السلالات وزيادة إنتاج اللحوم والألبان.
وأشار إلى أن هذه المحطات تعتمد على أحدث النظم العلمية والتكنولوجية في التربية والإنتاج، بما يسهم في تحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، ويضمن توفير منتجات ذات جودة مرتفعة تلبي احتياجات السوق المحلية.
وأكد أن الدولة تسعى من خلال هذه المشروعات إلى بناء منظومة متكاملة للإنتاج الحيواني، تحقق الاستدامة وتدعم جهود التنمية الزراعية والاقتصادية.
وأشار سليمان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "بيزنس حياة" الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، إلى أن خطة الدولة لتنمية الثروة الحيوانية تبدأ بالاهتمام بالمشروع القومي للبتلو، والذي يعد من أهم المشروعات التي تستهدف زيادة أعداد رؤوس الماشية وتحسين إنتاجيتها.
وأوضح أن الوزارة تواصل التوسع في قاعدة المستفيدين من المشروع، بهدف دعم صغار المربين وتشجيعهم على الاستمرار في نشاط تربية الماشية، بما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة إنتاج اللحوم في الأسواق.
وأضاف، أن المشروع يمثل أحد أهم أدوات الدولة لتحقيق التنمية الريفية، وتحسين دخول المربين، وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء.
وكشف رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة أن المشروع القومي للبتلو حقق نتائج كبيرة خلال الفترة الماضية، حيث بلغ عدد المستفيدين منه نحو 46 ألف مربٍ على مستوى الجمهورية.
وأوضح، أن التمويلات التي تم ضخها ضمن المشروع ساهمت في تنمية وتسمين أكثر من 538 ألف رأس ماشية، بإجمالي استثمارات تقترب من 11 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الدعم الذي تقدمه الدولة لهذا القطاع الحيوي.
وأكد أن هذه التمويلات أسهمت في زيادة الطاقة الإنتاجية للمربين، ورفعت معدلات إنتاج اللحوم، كما ساعدت في توفير فرص عمل جديدة داخل القرى والمناطق الريفية.
منع ذبح العجول الصغيرة حفاظًا على الثروة الحيوانية
وفي إطار جهود الحفاظ على الثروة الحيوانية، شدد سليمان على أن وزارة الزراعة تطبق إجراءات صارمة لمنع ذبح العجول التي يقل وزنها عن 100 كيلو جرام.
وأوضح، أن هذا القرار يأتي بهدف حماية الثروة الحيوانية ومنح العجول الفرصة الكاملة للنمو والوصول إلى الأوزان الاقتصادية المناسبة، بما يحقق أعلى عائد للمربين ويزيد من كميات اللحوم المنتجة.
وأشار إلى أن الذبح المبكر يؤدي إلى خسائر كبيرة سواء للمربي أو للاقتصاد الوطني، لأنه يحرم السوق من كميات إضافية من اللحوم كان يمكن إنتاجها إذا تم استكمال دورة التسمين.
وأكد رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية أن الوزن المناسب لذبح العجول يبدأ من نحو 400 كيلو جرام، موضحًا أن هذا الوزن يحقق أفضل عائد اقتصادي للمربي.
وأضاف، أن العجل الذي يصل إلى هذا الوزن يمكن أن ينتج نحو 250 كيلو جرامًا من اللحوم الصافية، وهو ما يسهم في زيادة المعروض داخل الأسواق وتحقيق الاستفادة القصوى من كل رأس ماشية.
وأشار إلى أن الالتزام بالأوزان الاقتصادية ينعكس بصورة إيجابية على استقرار أسعار اللحوم وزيادة الإنتاج المحلي.
وكشف سليمان عن تحقيق قطاع الثروة الحيوانية نموًا ملحوظًا في معدلات الإنتاج، مؤكدًا أن إنتاج مصر من اللحوم الحمراء خلال العام الأخير بلغ نحو 600 ألف طن.
وأوضح أن هذا الرقم يعكس استمرار جهود الدولة في دعم الإنتاج المحلي، وتطوير منظومة تربية الماشية، وتحسين السلالات، وزيادة كفاءة الإنتاج الحيواني.
نمو بنسبة 8% مقارنة بالعام السابق
وأشار إلى أن إنتاج اللحوم الحمراء شهد زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، والذي سجل نحو 555 ألف طن، مؤكدًا أن حجم الزيادة بلغ نحو 8% خلال عام واحد.
اقرأ أيضاً.. بعد التأهل التاريخي.. أحمد موسى يهاجم المشككين ويدافع بقوة عن حسام حسن