رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خاص استشاري نفسي يحذر: مراقبة الشريك السابق تطيل الحزن وتؤخر التعافي

استشاري: مراقبة الشريك السابق بعد فسخ الخطوبة تطيل الحزن وتؤخر التعافي| خاص

جمال فرويز أستاذ
جمال فرويز أستاذ الطب النفسي

يعتقد كثيرون أن فسخ الخطوبة نهاية مؤلمة يصعب تجاوزها، خاصة إذا كانت العلاقة قد استمرت لفترة طويلة وشهدت أحلامًا وخططًا للمستقبل، ولكن قد يكون الانفصال المبكر أفضل من الاستمرار في علاقة سينتج عنها زواج فاشل، وهذا ما أكده الاستشاري النفسي جمال فرويز في تصريح خاص لموقع «تفصيلة»، فأوضح فرويز 
أن قرار الانفصال قد يكون في بعض الأحيان خطوة ضرورية لتجنب زواج غير ناجح، خاصة إذا ظهرت خلال فترة الخطوبة مؤشرات خطيرة تهدد استقرار العلاقة مستقبلًا.

الانفصال المبكر قد ينقذك من زواج فاشل

وأضاف، أن الخلافات واختلاف وجهات النظر خلال الخطوبة أمر طبيعي ومتوقع بين أي طرفين كما أن المشكلات المادية قد تكون مؤقتة وقابلة للحل مع مرور الوقت، لكن الأمر الذي لا يجب التساهل معه هو التطاول أو الإهانة أثناء الخلافات، موضحًا أن تقبل الإساءة بحجة الحفاظ على الارتباط غالبًا ما يؤدي إلى زواج فاشل بكل المقاييس.

وأشار فرويز خلال حديثه «لتفصيلة» إلى إنه لا يمانع من عودة الخطوبة مرة ٱخري بعد الفسخ إذا كان سبب الانفصال خلافًا عابرًا لم يتضمن إهانة أو تجاوزًا، واكتشف الطرفان لاحقًا أن المشكلة لم تكن تستحق إنهاء العلاقة.

 

تدخل الأهل يهدد استقرار العلاقة

وحذر الاستشاري النفسي من التدخل المبالغ فيه للأهل خلال فترة الخطوبة، مؤكدًا من أن من يسمح بذلك قبل الزواج لن يكون من حقه الاعتراض بعده، وقد يمتد تدخل الأهل فيما بعد ليشمل معظم قرارات الأسرة ويؤثر على خصوصية الحياة الزوجية.

ثلاث مراحل للتعافي بعد الانفصال

وعن كيفية التعافي بعد فسخ الخطوبة، أوضح فرويز أن الشخص يمر عادة بثلاث مراحل نفسية متتالية، تبدأ بمرحلة الصدمة، ثم مرحلة الحزن أو الاكتئاب المؤقت، وأخيرًا مرحلة التعايش والتقبل، والتي غالبًا ما تبدأ خلال شهرين من الانفصال إذا تعامل الشخص مع الموقف بصورة صحية.

مراقبة الشريك السابق تؤخر التعافي

ونصح بعدم الاستسلام للذكريات أو مراقبة الطرف الآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن متابعة أخباره باستمرار تدل على استمرار التعلق العاطفي.

كما دعا فرويز إلى شغل الوقت بالعمل أو الدراسة أو ممارسة الأنشطة الاجتماعية، مع وضع أهداف جديدة وخطط مستقبلية تساعد على استعادة التوازن النفسي، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من التجربة السابقة، من خلال مراجعة الأخطاء والعمل على تطوير الذات بدلًا من التركيز على مشاعر الخسارة فقط.

عدم التعجل في الارتباط بعد الانفصال

ونصح بعدم الدخول في علاقة جديدة قبل مرور نحو ستة أشهر على الأقل، للتأكد من أن الارتباط الجديد نابع من اقتناع حقيقي بالشريك، وليس مجرد محاولة لإثبات الجاذبية أو الهروب من آثار التجربة السابقة.

واختتم الاستشاري النفسي حديثه بالتأكيد على أن الشريك الجديد لا يجب أن يتحول إلى مستمع دائم لتفاصيل العلاقة السابقة، مشيرًا إلى أن الاكتفاء بالقول إن «النصيب لم يكتمل» يكفي، لأن الاستمرار في الحديث عن الشريك السابق حتى بصورة سلبية قد يكون دليلًا على بقاء التعلق به ويؤثر سلبًا على نجاح العلاقة الجديدة.

تم نسخ الرابط