"المذيع الصغير".. مبادرة جديدة من الأوقاف لبناء شخصية الأطفال وتأهيلهم
كشف الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، تفاصيل مبادرة «المذيع الصغير»، حيث تأتي ضمن جهود متكاملة لدعم أبناء منطقة مصر القديمة والقاهرة التاريخية، بالتعاون بين وزارة الأوقاف ووزارة الشباب والرياضة ومؤسسة «مودة» وبرعاية الدكتور علي جمعة، مشيرًا إلى أن المبادرة تستهدف طلاب المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، في إطار مواكبة جهود الدولة لتطوير المنطقة ماديًا وإنسانيًا وسلوكيًا.
وأشار رسلان، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن إعداد البرنامج استغرق أكثر من 6 أشهر من العمل والاجتماعات المشتركة بين الجهات المشاركة، بهدف تصميم مناهج تجمع بين التثقيف، والتأهيل النفسي، وتعديل السلوك، والتدريب الإعلامي، ومهارات الإلقاء، بما يتناسب مع الفئات العمرية المستهدفة، مضيفا أنه تم إعداد دليل خاص للمدربين، مع الاعتماد على أساليب تعليم تفاعلية وأجواء ترفيهية للحفاظ على تفاعل الأطفال وتحفيزهم على التعلم.
كما أوضح المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى أن المبادرة لا تقتصر على إعداد «المذيع الصغير»، بل تشمل أيضًا برنامج «المرشد السياحي الصغير»، للاستفادة من الطابع التاريخي لمنطقة مصر القديمة وتعريف الأطفال بالمعالم الأثرية والسياحية المحيطة بهم، بما يسهم في تنمية وعيهم بتاريخ وطنهم وتعزيز شعورهم بالانتماء، مؤكدًا أن اختيار المشاركين يتم من خلال قاعدة بيانات تديرها مؤسسة «مودة» داخل المنطقة المستهدفة.
كما حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم، تحت عنوان: "سلامة الصدر وأثرها في السلم المجتمعي"، حيث تستهدف التوعية بأهمية صفاء النفس وسلامة الصدر وأثرهما في نشر السلم المجتمعي، علمًا بأن الخطبة الثانية تحت عنوان: "التحذير من التشكيك ونشر روح التشاؤم".
خطبة الجمعة اليوم
تأتي خطبة صلاة الجمعة، اليوم، تحت عنوان:"سلامة الصدر وأثرها في السلم المجتمعي"، حيث تستهدف التوعية بأهمية صفاء النفس وسلامة الصدر وأثرهما في نشر السلم المجتمعي، علمًا بأن الخطبة الثانية تحت عنوان: "التحذير من التشكيك ونشر روح التشاؤم".
نص خطبة الجمعة اليوم
الحمدُ لله الذي طهَّرَ قلوبَ عبادِهِ الأبرار، وجعلَ سلامةَ الصدرِ منبعَ السكينةِ والوقارِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، جعلَ نقاءَ السريرةِ أساسًا لرفعةِ الدرجاتِ، وميدانًا رحبًا لمحوِ السيئاتِ وقبولِ الطاعاتِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أصفى الناسِ صدرًا، وأعظمُهُمْ حلمًا على الدوامِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأطهارِ، صلاةً دائمةً ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ، أمّا بعدُ، فيا عبدَ الله:
١- اعلمْ أنَّ سلامةَ الصدرِ هي أصلُ الفطرةِ النقيَّةِ، وموطنُ الطمأنينةِ الروحيَّةِ، فحقيقةُ إيمانِكَ ترتكزُ على طهارةِ باطنِكَ، وتكتملُ بجمالِ سريرتِكَ، فطريقُ السلوكِ إلى خالقِكَ يحتاجُ إلى قلبٍ يسودُهُ الصفاءُ، ويخلو من الغِلِّ والحسدِ والبغضاءِ، لتغدو قيمُ العفوِ والتسامحِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِِّ علاقاتِكَ، فتتبعْ أثرَ الأنبياءِ أصحابِ النهجِ الكريمِ، فقد جاءَ الخليلُ إبراهيمُ ربَّهُ بقلبٍ سليمٍ، وصفحَ يوسفُ عن إخوتِهِ بروحٍ رحيمةٍ، ونسبَ زلَّتَهُمْ للشيطانِ بشهامةٍ عظيمةٍ، وبلغَ الحبيبُ المصطفى ﷺ غايةَ الكمالِ بشرحِ صدرِهِ المنيرِ، فكانَ رحمة للعالمينَ، فأطلِقْ في زوايا قلبِكَ نداءَ النقاءِ، واجعلْهُ مأوًى للصفحِ والوفاءِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ بجمالِ البهاءِ، استهداءً بقولِ اللهِ جلَّ وعلا: ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡب سَلِیم﴾.

