رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحذير عاجل للطلاب.. عادة يومية شائعة قد تدمر التركيز وتؤثر على نتيجة الامتحان

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في الوقت الذي تتواصل فيه الامتحانات بمختلف المراحل الدراسية، يعيش ملايين الطلاب وأسرهم حالة من الترقب والضغط النفسي المصاحب لهذه الفترة المهمة من العام الدراسي وبين ساعات المذاكرة الطويلة ومحاولات استغلال كل دقيقة في مراجعة الدروس، يقع بعض الطلاب في أخطاء قد تؤثر سلبًا على مستواهم الأكاديمي، مثل السهر المفرط أو إهمال النوم والتغذية السليمة.

ويؤكد خبراء التربية أن التفوق الدراسي لا يعتمد فقط على عدد ساعات المذاكرة، وإنما يرتبط بمنظومة متكاملة تشمل تنظيم الوقت، والحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، وتهيئة بيئة مناسبة تساعد على التركيز والاستيعاب.

وفي هذا السياق، قدم الدكتور أحمد علام، الخبير التربوي، مجموعة من الإرشادات المهمة التي تساعد الطلاب على اجتياز فترة الامتحانات بأفضل صورة ممكنة وتحقيق أعلى درجات التركيز والتحصيل.

وشدد الدكتور أحمد علام على أن تنظيم الوقت يعد من أهم العوامل التي تحدد مستوى أداء الطالب خلال فترة الامتحانات، موضحًا أن الالتزام بجدول يومي منظم يمنح الطالب القدرة على إدارة جهده الذهني بصورة أكثر كفاءة.

وأكد أن الطالب يجب أن يعتاد خلال موسم الامتحانات على نمط حياة يشبه الأيام التي يؤدي فيها الاختبارات، بحيث يلتزم بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والمذاكرة، حتى في الأيام التي لا توجد بها امتحانات.

وأشار إلى أن هذا الالتزام يساعد الجسم والعقل على التكيف مع الضغوط اليومية المصاحبة للامتحانات، ويؤدي إلى رفع معدلات التركيز وتقليل الشعور بالإجهاد أو التوتر، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأداء داخل لجان الامتحان.

وأضاف، أن العشوائية في إدارة الوقت تؤدي غالبًا إلى تراكم الدروس والشعور بالارتباك، بينما يمنح التخطيط المسبق الطالب إحساسًا بالسيطرة والثقة في قدرته على إنجاز المهام المطلوبة

وأكد الخبير التربوي أن الاعتقاد السائد بأن المذاكرة لساعات طويلة متواصلة تؤدي إلى نتائج أفضل هو اعتقاد غير دقيق، موضحًا أن العقل البشري يحتاج إلى فترات راحة منتظمة للحفاظ على كفاءته وقدرته على الاستيعاب.

وقال إن الاستمرار في المذاكرة دون توقف لفترات طويلة قد يؤدي إلى تراجع التركيز والإرهاق الذهني، ما يجعل الطالب أقل قدرة على فهم المعلومات أو الاحتفاظ بها لفترات طويلة.

وأوضح أن فترات الراحة ليست وقتًا ضائعًا كما يعتقد البعض، بل تمثل جزءًا أساسيًا من عملية التعلم الفعالة، إذ تساعد المخ على إعادة ترتيب المعلومات واستعادة النشاط الذهني.

وأضاف أن تخصيص فواصل قصيرة بين جلسات المذاكرة يمنح الطالب فرصة لتجديد طاقته، ويزيد من قدرته على استرجاع المعلومات أثناء أداء الامتحان.

وأشار الدكتور أحمد علام إلى أن التغذية السليمة تلعب دورًا محوريًا في دعم الأداء الذهني للطلاب خلال موسم الامتحانات، مؤكدًا أن ما يتناوله الطالب يوميًا يؤثر بشكل مباشر على مستوى التركيز والانتباه والقدرة على التذكر.

وأوضح أن الخضراوات والفواكه الطازجة تمثل مصدرًا مهمًا للفيتامينات والمعادن الضرورية لعمل المخ بكفاءة، كما أن الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا 3 تسهم في تنشيط الذاكرة وتعزيز القدرات العقلية.

وأكد أن النظام الغذائي المتوازن يساعد على تحسين وظائف المخ والحفاظ على النشاط الذهني طوال اليوم، ما ينعكس إيجابًا على قدرة الطالب على استيعاب المعلومات ومراجعتها بصورة أكثر فاعلية.

كما حذر من الاعتماد المفرط على الوجبات السريعة أو المشروبات المنبهة بصورة مبالغ فيها، مشيرًا إلى أن هذه العادات قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالنشاط لكنها لا توفر الدعم الغذائي الحقيقي الذي يحتاجه الجسم والعقل خلال فترات الدراسة المكثفة.

وأكد الخبير التربوي أن النوم الجيد يعد أحد أهم أسرار النجاح الأكاديمي التي يغفل عنها كثير من الطلاب، لافتًا إلى أن السهر لساعات متأخرة من أجل المذاكرة قد يؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج عكسية.

وأوضح أن الجسم يحتاج إلى ما بين 6 و8 ساعات من النوم المتواصل يوميًا حتى يتمكن المخ من أداء وظائفه الحيوية بصورة طبيعية، محذرًا من الاعتماد على النوم المتقطع أو توزيع ساعات النوم على فترات متفرقة.

وبيّن أن عملية النوم تمر بعدة مراحل متتابعة، تبدأ بمرحلة الاسترخاء والتهيئة ثم الانتقال إلى النوم العميق، وهي المرحلة الأكثر أهمية بالنسبة للطلاب، حيث يعمل المخ خلالها على معالجة المعلومات التي تم اكتسابها خلال اليوم وتنظيمها وتخزينها داخل الذاكرة.

وأضاف أن النوم العميق لا يقتصر دوره على دعم الذاكرة فقط، بل يسهم كذلك في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي وتجديد نشاط الجسم والعقل.

وأشار إلى أن حرمان الطالب من النوم الكافي أو المتواصل قد يؤدي إلى ضعف التركيز، وصعوبة استرجاع المعلومات، وزيادة الشعور بالإجهاد والتوتر خلال الامتحانات.

ولفت أحمد علام إلى أن البيئة الأسرية تلعب دورًا بالغ الأهمية في دعم الطلاب خلال فترة الامتحانات، مؤكدًا أن المشكلات الأسرية والخلافات المستمرة داخل المنزل قد تؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للطالب.

وأوضح أن التوتر الناتج عن النزاعات الأسرية يستهلك جزءًا كبيرًا من الطاقة الذهنية للطلاب، ما ينعكس على قدرتهم على التركيز والاستيعاب والتحصيل الدراسي.

وطالب أولياء الأمور بضرورة توفير مناخ هادئ ومستقر داخل المنزل خلال هذه الفترة الحساسة، مع الحرص على تقديم الدعم النفسي والمعنوي للأبناء، وتشجيعهم بصورة إيجابية بعيدًا عن الضغوط الزائدة أو المقارنات السلبية.

اقرأ أيضاً.. اعتبارًا من يوليو.. قيود جديدة على دخول المراهقين إلى حديقة الأزهر ليلًا

تم نسخ الرابط