رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كل ما تريد معرفته عن ضريبة الدمغة الجديدة في تعاملات البورصة المصرية

تأثير ضريبة الدمغة
تأثير ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة

​​تتجه أنظار مجتمع المال والأعمال في مصر نحو صياغة جديدة وشاملة للمشهد الاستثماري، وذلك بعد الإقرار الرسمي بالعودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة كبديل لضريبة الأرباح الرأسمالية التي أثارت جدلاً واسعاً.

 ويأتي هذا التحول التشريعي مدفوعاً برغبة حقيقية من صُنّاع القرار في تعزيز مستويات السيولة ودفع أحجام التداول نحو مستويات قياسية جديدة، مستنداً إلى حزمة من الإعفاءات والحوافز الذكية التي تستهدف الحفاظ على تنافسية السوق المصرية وجاذبيتها للاستثمارات الإقليمية والدولية.

إصلاح سوق الأوراق المالية

ويرى خبراء سوق المال أن هذا الانتقال يمثل حجر زاوية في مسار إصلاح سوق الأوراق المالية، حيث يوفر بيئة استثمارية عادلة وشفافة للمتعاملين، وينهي حقبة من الضبابية التي أثرت سلباً على شهية المخاطرة لدى المستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء خلال السنوات الماضية.

منظومة ضريبية مرنة لدعم السيولة وصناع السوق

يرى خبراء الاقتصاد والتحليل المالي أن الانتقال إلى ضريبة الدمغة يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها لإنهاء التحديات التطبيقية والمعقدة التي فرضتها ضريبة الأرباح الرأسمالية، والتي واجهت صعوبات بالغة من الناحية المحاسبية أو من حيث آليات احتساب الأرباح والخسائر الدفترية والمحققة للمستثمرين.

 ويوضح الخبراء أن إيجاد بيئة تشريعية مستقرة يمنح البورصة فرصة ذهبية لاستقطاب تدفقات مالية جديدة، ودعم معدلات التداول اليومية على المدى الطويل، مما ينعكس إيجاباً على القيمة السوقية للشركات المقيدة.

ووفقاً لقيادات شركات تداول الأوراق المالية وإدارة المحافظ، فإن ملامح وتأثيرات المنظومة الجديدة تتلخص في النقاط الجوهرية التالية:

  • آلية احتساب واضحة ومباشرة: يقوم النظام الضريبي الجديد على فرض ضريبة الدمغة بواقع 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري، مما يضمن سهولة التحصيل الفوري والوضوح التام للمستثمر عند اتخاذ قراره الاستثماري دون الدخول في دوامات محاسبية معقدة في نهاية العام التشغيلي.
  • تحفيز تداولات الجلسة نفسها: لتخفيف العبء المالي على المضاربين وفئة الأفراد التي تمثل عصب التعاملات اليومية، تم تخفيض ضريبة الدمغة إلى 0.25 في الألف للطرفين في عمليات التجارة الخاطفة (Day Trading)، الأمر الذي يضمن استمرار تدفق السيولة الساخنة وعدم تأثر أحجام التداول اليومية.
  • دعم عمق السوق وصناعة الصناديق: يتضمن القرار إعفاءً كاملاً لعمليات صانع السوق من ضريبة الدمغة، إلى جانب استثناء وثائق الاستثمار المقيدة بالبورصة؛ وذلك بهدف تشجيع المؤسسات المالية على تنويع أدواتها، ومنع الازدواج الضريبي الذي كان يهدد نمو قطاع الصناديق والمحافظ الاستثمارية.

ويجمع مراقبو السوق على أن استقرار السياسة الضريبية، بالتوازي مع استمرار تطوير المنتجات المالية وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة عبر الطروحات الحكومية والخاصة، يمثلان الركيزة الأساسية لتعزيز ثقة المستثمرين وتعميق جاذبية البورصة المصرية خلال المرحلة المقبلة، وتحويلها إلى وجهة رئيسية للاستثمار في المنطقة.

تم نسخ الرابط