رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أين تختبئ أموال إيران المجمدة؟ وكيف ستُفرج عنها واشنطن؟|تقرير

تعبيرية
تعبيرية

بين تقديرات تتحدث عن عشرات المليارات من الدولارات، وروايات متباينة بشأن آليات استخدامها، أعادت مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، ملف الأصول الإيرانية المجمدة إلى واجهة المشهد الدولي، ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا متزايدة، نتيجة سنوات طويلة من العقوبات والتضخم المرتفع، وتراجع قيمة العملة، فضلًا عن التداعيات الاقتصادية للحرب الأخيرة.

الإفراج عن الأصول الإيرانية 
الإفراج عن الأصول الإيرانية 

ما هي الأصول الإيرانية المجمدة؟

تعد الأصول المجمدة، أموال أو ممتلكات مالية أخرى، يُمنع قانونًا الوصول إليها أو تحويلها، غالبًا بسبب العقوبات، وفي حالة إيران، تتكون هذه الأصول في الغالب من عائدات النفط واحتياطيات العملات الأجنبية المودعة في بنوك أجنبية.

الأصول الإيرانية المجمدة
الأصول الإيرانية المجمدة

وتخضع إيران لعقوبات أمريكية، وقيود تجارية منذ الثورة الإيرانية عام 1979، مع فرض تدابير إضافية على مر السنين استجابة للمخاوف بشأن برنامجها النووي وسجلها في مجال حقوق الإنسان، ودعمها للجماعات المسلحة في أنحاء الشرق الأوسط.

وقد تضرر الاقتصاد الإيراني بشدة جراء سنوات العقوبات، والتضخم المرتفع، وانخفاض قيمة العملة، فيما زادت الحرب الأخيرة من حدة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، ومن شأن الإفراج عن هذه الأصول، أن يوفر لإيران مليارات الدولارات من الموارد الإضافية في وقت تعاني فيه من ضغوط اقتصادية كبيرة.

أين توجد الأموال الإيرانية المجمدة؟

تستند الخريطة ومعظم التقارير المتعلقة بالأصول الأجنبية المجمدة لإيران، إلى تقديرات تختلف بشكل كبير، إذ يقول مسؤولون إيرانيون، إن إجماليها قد يصل إلى 100 مليار دولار، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أقل من 50 مليار دولار.

ويُعتقد على نطاق واسع، أن الصين تمتلك أكبر قدر من الأصول الأجنبية المجمدة لإيران، إذ تتراوح التقديرات بين 20 و50 مليار دولار، وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

الولايات المتحدة وإيران 
الولايات المتحدة وإيران 

وتعد الصين منذ فترة طويلة، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وكانت الهند، تحتل المرتبة الثانية، وذلك قبل الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما.

كما توجد أصول إيرانية في العراق، تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار، حيث يستورد العراق الكهرباء والغاز الطبيعي من إيران، كذلك قامت كل من اليابان، ولوكسمبورج، والولايات المتحدة، وكوريا الجنوبية، وقطر، وعُمان، بتجميد أصول إيرانية.

ماذا تنص مذكرة التفاهم بشأن الأصول المجمدة؟

تتضمن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا بين إيران والولايات المتحدة، من ضمنهم بندًا يحدد إمكانية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة المحتجزة في الخارج واستخدامها، وقد وقع الطرفان الاتفاقية يوم الجمعة الموافق 17 يونيو.

وتنص الفقرة الحادية عشرة من مذكرة التفاهم على ما يلي:

  • تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية، بإتاحة استخدام الأموال والأصول المجمدة أو المقيدة لجمهورية إيران الإسلامية بالكامل عند تنفيذ هذه المذكرة.
  •  وستتفق الولايات المتحدة وإيران على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات، وستكون هذه الأموال، سواء أكانت محتفظًا بها في الحساب الأصلي أو محولة، قابلة للاستخدام بالكامل للدفع إلى أي مستفيد نهائي تحدده البنك المركزي لإيران، كما تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية بإصدار جميع التراخيص والتصاريح اللازمة وفقًا لذلك.
نقود إيرانية 
نقود إيرانية 

واشنطن وطهران.. روايتان مختلفتان حول مصير الأموال

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن على إيران استخدام أموالها المجمدة لشراء المنتجات الغذائية الأمريكية، مضيفًا: "كل هذه الأموال ستعود على شكل مشتريات غذائية هم في أمس الحاجة إليها، لديهم 91 مليون نسمة، ولا يستطيعون إطعامهم، لذا، فإن الأموال التي نرفعها ستذهب إلى مزارعينا".

في المقابل، رفض المسؤولين الإيرانيين هذا الطرح وقال علي بحريني، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، للصحفيين في جنيف: "إيران هي الدولة الوحيدة المخولة بتحديد مصير أصولها التي سيتم رفع التجميد عنها، ولذا أرفض أي ادعاء بأن لأي دولة أخرى أي دور في التأثير على هذه القرارات أو هذه العمليات".

وفي سياق متصل، صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن الاتفاق بين طهران وواشنطن، يتضمن الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. 

ووفقًا لتقارير نقلتها صحيفة "ذا ناشيونال"، قال قاليباف إن المبلغ سيُفرج عنه على دفعتين منفصلتين، تبلغ قيمة كل منهما 6 مليارات دولار.

تم نسخ الرابط