نائب بالتنسيقية يدعو لإنشاء لجنة مستقرة لحسم المنازعات الضريبية للشركات الكبرى
أكد النائب أكمل نجاتي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قانون إنهاء المنازعات الضريبية يُعد من أهم الأدوات التشريعية التي جرى الاعتماد عليها خلال السنوات الماضية لحسم النزاعات الضريبية، مشيرًا إلى أن القانون أسهم في معالجة العديد من الملفات والمشكلات التاريخية داخل مصلحة الضرائب.
إشادة بنتائج قانون إنهاء المنازعات الضريبية
وقال نجاتي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار هشام بدوي، إنه تشرف بالمشاركة في تنفيذ هذا القانون خلال فترة عمله السابقة بمصلحة الضرائب، مؤكدًا أن التطبيق العملي للقانون أثبت نجاحه وأسفر عن تسوية عدد كبير من المنازعات الضريبية العالقة.
وأضاف، أن القانون مثل آلية فعالة لتقريب وجهات النظر بين الممولين والإدارة الضريبية، وساهم في إنهاء العديد من القضايا التي ظلت عالقة لسنوات، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على مناخ الاستثمار والاستقرار الضريبي.
موافقة على مد العمل بالقانون
وأعلن النائب موافقته على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن مد العمل بأحكام قانون إنهاء المنازعات الضريبية، مؤكدًا أهمية استمرار هذه الآلية التي أثبتت فاعليتها في تسوية النزاعات بشكل ودي وسريع.
وأشار إلى أن استمرار العمل بالقانون من شأنه دعم جهود الدولة في تطوير المنظومة الضريبية وتحقيق التوازن بين حقوق الخزانة العامة وحقوق الممولين.
دعوة لاستحداث لجنة دائمة ضمن قانون الإجراءات الضريبية
وفي الوقت ذاته، طالب نجاتي وزير المالية بالنظر في استحداث نص دائم داخل قانون الإجراءات الضريبية، يتضمن إنشاء لجنة مستقرة ومتخصصة لإنهاء المنازعات الضريبية بشكل دائم، بدلاً من الاعتماد على تمديد العمل بالقانون بصورة دورية.
وأوضح أن وجود لجنة دائمة سيكون خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار التشريعي والإجرائي، بما يتيح التعامل المستمر مع المنازعات الضريبية وفق آليات واضحة ومحددة.
أهمية اللجنة المقترحة للشركات الكبرى والدولية
وأكد عضو مجلس النواب أن اللجنة المقترحة ستكون ذات أهمية خاصة في التعامل مع الملفات الضريبية الكبرى والشركات الدولية، التي تشهد بطبيعتها حجمًا أكبر من المنازعات والخلافات الضريبية.
وأشار إلى أن هذا المقترح يأتي في إطار حزمة التسهيلات والسياسات الضريبية التي تتبناها الدولة خلال الفترة الحالية، وكذلك في ضوء ما جرى طرحه ومناقشته خلال جلسات الحوار الوطني بشأن تطوير النظام الضريبي وتحسين بيئة الاستثمار.
الحكومة تسعى لاستمرار آلية التسوية الودية
جاءت تصريحات النائب خلال مناقشة مجلس النواب مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية، والذي يستهدف استمرار العمل بآلية التسوية الودية للمنازعات الضريبية التي أثبتت نجاحها منذ بدء تطبيقها.
ويهدف مشروع القانون إلى تخفيف الأعباء الواقعة على لجان الطعن الضريبي والمحاكم، من خلال لجان متخصصة تتولى دراسة المنازعات الضريبية والعمل على الوصول إلى تسويات توافقية تحقق العدالة الضريبية الناجزة.
كما يستهدف المشروع تسريع إجراءات تحصيل مستحقات الدولة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق الخزانة العامة وضمان تحقيق التوازن بين أطراف النزاع.
استمرار عمل اللجان حتى نهاية 2026
وينص مشروع القانون على السماح للجان إنهاء المنازعات الضريبية بالاستمرار في مباشرة اختصاصاتها واستقبال الطلبات الجديدة المقدمة من الممولين، وذلك حتى 31 ديسمبر 2026، بما يضمن استكمال جهود تسوية المنازعات الضريبية ودعم الاستقرار الضريبي خلال الفترة المقبلة.