هل تؤثر ضريبة الدمغة على البورصة؟ رسائل برلمانية للحكومة
أكد النائب أحمد عصام، عضو مجلس النواب عن حزب المؤتمر وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن تطوير المنظومة الضريبية يمثل خطوة محورية نحو بناء اقتصاد أكثر قوة وقدرة على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن تحديث التشريعات الضريبية يجب أن يسير بالتوازي مع الحفاظ على بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال.
مناقشة تعديلات ضريبة الدمغة وأيلولة أرباح الشركات
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، ومشروع قانون بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة.
التوازن بين الحصيلة الضريبية وجاذبية الاستثمار
وأكد عصام أن نجاح أي تشريع ضريبي لا يُقاس فقط بقدرته على زيادة الحصيلة الضريبية، وإنما بمدى قدرته على تحقيق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها المالية، وبين الحفاظ على مناخ استثماري مستقر قادر على جذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح أن هذا التوازن يعد عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة النمو الاقتصادي، وعدم التأثير سلبًا على ثقة المستثمرين أو استقرار الأسواق.
البورصة المصرية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن البورصة المصرية تُعد واحدة من أهم الأدوات الداعمة للاقتصاد الوطني، باعتبارها قناة رئيسية لتمويل الشركات ودعم توسعاتها وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وشدد على ضرورة أن تراعي أي تعديلات تشريعية مرتبطة بسوق المال الحفاظ على مستويات الثقة والسيولة والتنافسية داخل السوق، بما يضمن استمرار قدرتها على أداء دورها في دعم الاقتصاد.
أهداف مشروع القانون وتطوير المنظومة الضريبية
وأوضح أن مشروع القانون المعروض يستهدف تبسيط المنظومة الضريبية، وتعزيز الاستقرار التشريعي، وتطوير آليات التحصيل، بما يحقق قدرًا أكبر من الوضوح والشفافية للمتعاملين في السوق، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن الهدف من أي تعديل تشريعي لا يجب أن يقتصر على زيادة الإيرادات العامة فقط، بل يجب أن يمتد ليشمل خلق بيئة اقتصادية داعمة للنمو وتشجيع الاستثمار وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة.
ملاحظات لضمان التطبيق الفعّال للقانون
وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بضرورة الأخذ بعدد من الملاحظات المهمة لضمان تحقيق أهداف القانون بالشكل المطلوب، وفي مقدمتها سرعة إصدار اللائحة التنفيذية والتعليمات المنظمة للقانون بصورة واضحة ومحددة.
وأكد أن وضوح اللائحة التنفيذية يضمن توحيد إجراءات التطبيق، ويمنع أي اختلاف في التفسيرات أو الممارسات التنفيذية بين الجهات المختلفة.
تقرير دوري لمتابعة أثر الضريبة على البورصة
كما دعا إلى إعداد تقرير دوري من الحكومة يُعرض على مجلس النواب، يتضمن تقييمًا شاملًا لأثر تطبيق الضريبة على نشاط البورصة والاستثمار.
وشدد على أهمية أن يتضمن التقرير بيانات دقيقة حول حجم العمليات الخاضعة للضريبة، وعدد المتعاملين المتأثرين بها، مع إجراء مقارنة دورية بين مؤشرات السوق قبل تطبيق القانون وبعده، بما يسمح بقياس النتائج الفعلية للتشريع بصورة موضوعية.
الحفاظ على تنافسية سوق المال المصري
وحذر النائب من تحميل المستثمرين أعباء ضريبية إضافية قد تؤثر سلبًا على تنافسية سوق المال المصري مقارنة بالأسواق الإقليمية المنافسة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على قدرة السوق المصرية على جذب الاستثمارات في ظل المنافسة المتزايدة بين الأسواق الناشئة.
متابعة السياسات الضريبية وأثرها على التداول
وطالب كذلك بمتابعة الأثر الفعلي لتطبيق الضريبة على أحجام التداول ومستويات السيولة داخل البورصة، مع الاستعداد لمراجعة أي إجراءات أو أسعار ضريبية في حال ثبوت وجود تأثيرات سلبية على حركة السوق أو جاذبية الاستثمار.
الثقة والاستقرار أساس جذب المستثمرين
وقال النائب: "إن المستثمر يبحث في المقام الأول عن الثقة، ويبحث عن تشريع واضح وإجراءات مستقرة وبيئة اقتصادية قادرة على المنافسة"، مؤكدًا أن هذه العناصر يجب أن تكون حاضرة في جميع السياسات والتشريعات الاقتصادية للدولة.
دعم مشروع القانون مع التأكيد على التوازن الاقتصادي
واختتم النائب أحمد عصام كلمته بالتأكيد على أن دعم الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر لمشروع القانون يأتي انطلاقًا من الحرص على تطوير المنظومة الضريبية وتحقيق العدالة الضريبية، مع التمسك في الوقت ذاته بأهمية تشجيع الاستثمار والحفاظ على قوة وتنافسية سوق المال المصري باعتبارهما هدفين لا يقلان أهمية عن زيادة الإيرادات العامة.
وأضاف أنه في ضوء الملاحظات والضمانات التي تكفل التطبيق المتوازن للقانون وتحقيق أهدافه الاقتصادية والاستثمارية، فإن الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر تعلن موافقتها على مشروع القانون المعروض.