محامية نورهان قاتلة والدتها ببورسعيد بعد تنفيذ الإعدام: "مينفعش المجتمع يكون جلاد"
طالبت المستشارة هايدي الفضالي، محامية المتهمة بقتل والدتها ببورسعيد المجتمع المصري بألا يتحول إلى "جلاد" للمتهمين مثل نورهان، خاصة في ظل ما وصفته بدور السوشيال ميديا في إصدار أحكام قاسية قبل أو بعد صدور أحكام القضاء، مؤكدة أن المتهمين يحصلون على عقوبتهم وفقًا لأحكام القضاء المصري، وهو الجهة الوحيدة المختصة بتحديد العقوبة وتنفيذها مثلما حدث مع نورهان وتنفيذ حكم الإعدام بها.
وأوضحت أن استمرار الحكم المجتمعي بعد صدور الأحكام القضائية يزيد من معاناة الأسر دون داعٍ، داعية إلى احترام العدالة وعدم المزايدة على أحكام القضاء.
جاء ذلك بعد تنفيذ حكم الإعدام في حق نورهان قاتلة والدتها ببورسعيد ودفنها عقب صلاة الظهر بمدافن بورسعيد الجديدة
رسائل للمجتمع والشباب والفتيات
وأكدت المستشارة هايدي الفضالي أن القضية تحمل رسالة تحذير للفتيات بضرورة الحذر من الاستغلال العاطفي وعدم الانسياق وراء علاقات قد يتم استغلالها لاحقًا في التهديد أو الابتزاز، بما قد يترتب عليه من عواقب جسيمة تمس حياتهن بالكامل.
وأضافت أن هناك رسالة موجهة للشباب بضرورة الابتعاد عن العنف والخلافات والمشاجرات، والعمل على حل المشكلات بالتفاهم والنقاش بدلًا من اللجوء إلى التصعيد أو الخناق.
رسالة للأهالي
واختتمت بالتأكيد على ضرورة تعزيز التواصل بين الآباء والأبناء داخل الأسرة، والاستماع إليهم واحتوائهم، ومساعدتهم على التمييز بين الصواب والخطأ بهدوء ودون قسوة، مشددة على أهمية دور الأسرة في الوقاية من الانحرافات والمشكلات السلوكية، خاصة في ظل الانفتاح الكبير الذي يشهده المجتمع.
خلفية القضية
تعود وقائع القضية إلى ديسمبر 2022، حين اتُهمت نورهان خليل بالتورط في قتل والدتها داخل منزل الأسرة بمحافظة بورسعيد، بالاشتراك مع طفل آخر لم يتجاوز 15 عامًا، والذي تم التعامل معه وفق قانون الطفل باعتباره حدثًا.
وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة الجنايات، والتي قضت في فبراير 2023 بإعدام نورهان خليل شنقًا، بينما قضت محكمة جنايات الأحداث بإيداع الطفل المتهم إحدى مؤسسات الرعاية العقابية.
وتقدم دفاع نورهان بطعن أمام محكمة النقض، التي انتهت إلى رفض الطعن وتأييد حكم الإعدام، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا بعد استنفاد جميع درجات التقاضي.