رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أمين سر إسكان الشيوخ: المشروعات الصغيرة قاطرة التصنيع المحلي وصادرات الـ100 مليار دولار

النائب أحمد صبور،
النائب أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ

أكد المهندس أحمد صبور عضو مجلس الشيوخ، أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني ومحركات النمو والتشغيل، مشددًا على ضرورة تبني سياسات أكثر فاعلية لدعم هذا القطاع وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات التشغيل.

أمين سر إسكان الشيوخ: المشروعات الصغيرة قاطرة التصنيع المحلي وصادرات الـ100 مليار دولار

وقال "صبور "إن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل نحو 97.28% من إجمالي مشروعات القطاع الخاص في مصر، وتساهم بما يقرب من 43% من الناتج المحلي الإجمالي، كما تستوعب أكثر من 67% من العمالة بالقطاع الخاص، وهو ما يجعلها ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن القطاع يضم نحو 3.74 مليون منشأة توفر ما يقرب من 5.8 مليون فرصة عمل مباشرة، مؤكداً أن مستقبل  الاقتصاد المصري  يرتبط بقدرة الدولة على تمكين هذه المشروعات وتوفير البيئة المناسبة لنموها وتوسعها.

وأشاد عضو مجلس الشيوخ بالجهود التي بذلتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لدعم القطاع، وفي مقدمتها إصدار قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020، والتوسع في الخدمات الرقمية ومنظومة الشباك الواحد وتوفير التمويل والدعم الفني للمشروعات ورواد الأعمال، لافتا إلى استمرار عدد من التحديات التي تواجه أصحاب المشروعات، أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل، وصعوبة الحصول على الائتمان، وزيادة أسعار المواد الخام ومدخلات الإنتاج، إلى جانب محدودية فرص التسويق والنفاذ إلى الأسواق المحلية والخارجية، واستمرار وجود نسبة من المشروعات خارج المنظومة الرسمية.

وطالب النائب بوضع حزمة من الإجراءات الداعمة تشمل التوسع في برامج ضمان مخاطر الائتمان، وتقديم أدوات تمويل مبتكرة للمشروعات الصغيرة، وإطلاق حوافز أكثر جاذبية لدمج الاقتصاد غير الرسمي، وإنشاء منصة قومية موحدة لتسويق منتجات المشروعات الصغيرة داخل مصر وخارجها، فضلاً عن تعزيز الربط بين التعليم الفني وريادة الأعمال والتوسع في حاضنات الأعمال.

وفي سياق متصل، أكد صبور أن ملف تعميق الصناعة الوطنية يمثل أحد الملفات الاستراتيجية المرتبطة مباشرة بمستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الاقتصادي، مشيرا أن الدولة حققت تقدماً ملحوظاً في دعم القطاع الصناعي، انعكس في ارتفاع الصادرات غير البترولية إلى نحو 48.5 مليار دولار بنهاية عام 2025، وزيادة عدد المصانع العاملة إلى ما يقرب من 68.8 ألف مصنع، فضلاً عن تحقيق عدد من القطاعات الصناعية معدلات نمو قوية في الصادرات.

وأوضح أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على زيادة حجم الصادرات، وإنما يتمثل في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، لافتاً إلى أن نحو 82% من مستلزمات الإنتاج في عدد من القطاعات الصناعية لا تزال تعتمد على الاستيراد، بما يفرض ضغوطاً مستمرة على احتياجات النقد الأجنبي، مشددا على ضرورة إطلاق برنامج وطني لتوطين الصناعات المغذية ومستلزمات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب الإسراع في إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، والتي تقدر بنحو 6 آلاف مصنع، باعتبارها طاقات إنتاجية قائمة يمكن الاستفادة منها بصورة أسرع وأقل تكلفة.

ودعا النائب أحمد صبور  إلى استكمال تطبيق منظومة الشباك الواحد بشكل فعلي، والتوسع في طرح الأراضي الصناعية المرفقة بأسعار تنافسية، وتعزيز الربط بين التعليم الفني واحتياجات الصناعة، بما يضمن توفير العمالة الماهرة القادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة، مؤكدا أن الوصول إلى مستهدف الدولة بتحقيق 100 مليار دولار صادرات سنوياً يتطلب زيادة نسبة المكون المحلي وتعميق التصنيع الوطني، مشدداً على أن الصناعة تظل الضمانة الحقيقية لخلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي ورفع قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والتحديات العالمية.

تم نسخ الرابط