خبير يحذر من الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم.. ويطالب بإعادة تقييم الرقابة
حذر الدكتور محمد حجازي، استشاري تشريعات التحول الرقمي والابتكار والملكية الفكرية، من تداعيات أزمة تسجيل خطوط المحمول بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدًا أن استمرار وجود خطوط مجهولة الاستخدام أو مسجلة ببيانات أشخاص آخرين يمثل خطرًا كبيرًا يستوجب إعادة النظر في منظومة الحوكمة والرقابة على شركات الاتصالات.
وأوضح حجازي، خلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة صدى البلد، أن أزمة خطوط المحمول تعود إلى عدة صور مختلفة، من بينها خطوط الشركات التي يتم شراؤها للموظفين، فضلًا عن الخطوط التي يشتريها المواطنون من فروع شركات الاتصالات ثم يقومون بإعطائها أو بيعها أو تأجيرها لأشخاص آخرين.
وأشار إلى وجود نوع آخر من الخطوط يمثل المشكلة الأكبر، وهي الأرقام المسجلة باسم مواطنين دون علمهم، لافتًا إلى أن بيع خطوط المحمول كان في السابق يتم من خلال موزعين ووكلاء، قبل إيقاف هذا النظام منذ عام 2016، ليصبح البيع من خلال الفروع المعتمدة لشركات الاتصالات.
يجب التأكد من مستخدم كل خط محمول
وطالب حجازي شركات الاتصالات بضرورة وضع آليات أكثر فاعلية للتحقق من مستخدمي خطوط المحمول، مشيرًا إلى أن المنظومة الحالية تحتاج إلى مزيد من الدقة والشفافية في عرض بيانات الخطوط المسجلة باسم المواطن.
وانتقد آلية إظهار أرقام المحمول عبر التطبيق المخصص للاستعلام عن الخطوط، موضحًا أن التطبيق يخفي جزءًا من الرقم رغم دخول المواطن باستخدام الرقم القومي، الأمر الذي يصعب معه التأكد بشكل كامل من جميع الخطوط المسجلة باسمه.
وشدد استشاري تشريعات التحول الرقمي على ضرورة إعادة تقييم منظومة الحوكمة والرقابة المتعلقة بشركات الاتصالات، ووضع حلول واضحة لجميع الثغرات الموجودة في النظام، سواء بالنسبة للمواطنين المقيمين داخل مصر أو المصريين الموجودين خارج البلاد.
وأكد أن استخدام خطوط محمول وهمية أو أرقام مسجلة بأسماء أشخاص آخرين دون علمهم يمثل مشكلة بالغة الخطورة، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات قد يترتب عليه تبعات قانونية وأمنية، ما يستدعي تشديد إجراءات التحقق من هوية المستخدم وربط الخط فعليًا بصاحبه.

