بسبب خلافات زوجية …إحالة أوراق سيدة متهمة بقتل زوجها بالشرقية للمفتي
إحالة أوراق المتهمة بقتل زوجها في الشرقية للمفتي
قررت محكمة جنايات الزقازيق إحالة أوراق سيدة متهمة بقتل زوجها عمدًا مع سبق الإصرار والترصد إلى دار الإفتاء المصرية، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامها، وذلك على خلفية اتهامها بإنهاء حياة زوجها والتمثيل بجثمانه عبر إشعال النيران فيه لإخفاء معالم الجريمة، مع تحديد جلسة 29 أغسطس المقبل للنطق بالحكم النهائي في القضية.
صدر القرار برئاسة المستشار محمد سراج الدين، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أمير زكي، وحسين عدلي، وحازم حسن، وبسكرتارية محمد شومان، وذلك عقب سماع مرافعات النيابة العامة وهيئة الدفاع، والاطلاع على أوراق الدعوى وما تضمنته من أدلة فنية وتحريات وشهادات شهود الإثبات.
أحداث القضية
وتعود أحداث القضية رقم 26682 لسنة 2025 جنايات مركز شرطة الحسينية إلى يوم 12 أكتوبر 2025، حينما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في واقعة مقتل المجني عليه “فرج محمد السيد عبد القادر”، 65 عامًا، والمقيم بقرية 7 بحر البقر بدائرة مركز شرطة الحسينية، حيث وجهت الاتهام إلى زوجته “رضا. ع. ع. ع”، 60 عامًا، ربة منزل، بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار.
ووفقًا لأمر الإحالة، كشفت التحقيقات أن المتهمة عقدت العزم وبيتت النية على التخلص من زوجها على خلفية خلافات زوجية متكررة، وأعدت أداة الجريمة “حجرًا أسمنتيًا” واحتفظت به داخل المسكن بعيدًا عن الأنظار، وما إن تأكدت من استغراق زوجها في النوم داخل غرفته، حتى انهالت عليه بعدة ضربات قوية استقرت في مواضع قاتلة بالرأس، ما أسفر عن سقوطه غارقًا في دمائه وفارق الحياة متأثرًا بإصاباته.
وأضافت التحقيقات أن المتهمة لم تكتفِ بارتكاب جريمة القتل، بل أقدمت على إشعال النيران في ملابس المجني عليه وإلقائها فوق جثمانه، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وإيهام المحيطين بأن الوفاة نتجت عن حادث حريق عرضي، إلا أن الفحص الفني والتقارير الطبية كشفت حقيقة الواقعة.
كما أوضحت التحريات أن المتهمة حاولت تضليل العدالة عقب ارتكاب الجريمة، حيث ادعت أمام أحد شهود الإثبات أن أشخاصًا ملثمين اقتحموا المنزل واعتدوا على زوجها وأشعلوا النيران به، إلا أن تناقض أقوالها مع نتائج التحريات والأدلة الفنية قاد إلى كشف ملابسات الجريمة كاملة.
ومن المنتظر أن تعقد المحكمة جلستها المقبلة في 29 أغسطس القادم، لاستكمال إجراءات القضية وسماع رأي المفتي تمهيدًا لإصدار الحكم، وسط ترقب واسع من أهالي المحافظة لما ستسفر عنه واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.
