"اعتبروهم أبناءكم".. رسائل المحافظ من قلب لجان الثانوية العامة ترسم ملامح امتحانات هادئة في سوهاج
مع الساعات الأولى لانطلاق ماراثون الثانوية العامة، لم تكن جولة اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، بين اللجان مجرد متابعة روتينية لسير الامتحانات، بل حملت في طياتها رسائل إنسانية وتنظيمية واضحة، عنوانها الأول "الطالب أولًا".
ورسالتها الأهم أن نجاح الامتحانات لا يقاس فقط بالانضباط والإجراءات، وإنما بقدرة الجميع على توفير بيئة آمنة وهادئة تمنح الطلاب فرصة حقيقية لإظهار ما بذلوه من جهد طوال العام.
محافظة سوهاج
فمن داخل لجان الامتحانات بمدارس حي غرب وأخميم وحي شرق، حرص المحافظ على توجيه رسالة مباشرة إلى رؤساء اللجان والقائمين على أعمال الامتحانات، مؤكدًا أن احتواء الطلاب نفسيًا ومعنويًا لا يقل أهمية عن تطبيق التعليمات والضوابط المنظمة للعملية الامتحانية.
وقال المحافظ لرؤساء اللجان:" احتواء الطلاب هو الأهم، تعاملوا معهم كأبنائكم، وفروا لهم الهدوء ليخرجوا أفضل ما عندهم"، وهي كلمات عكست رؤية مختلفة لإدارة موسم الامتحانات، تقوم على تحقيق التوازن بين الانضباط والبعد الإنساني، خاصة في واحدة من أكثر المراحل الدراسية حساسية وتأثيرًا في مستقبل الطلاب.
وخلال جولته التفقدية، تابع المحافظ انتظام دخول الطلاب إلى اللجان، وتأكد من توافر وسائل التأمين والتفتيش، ووجود الزائرات الصحيات داخل المدارس، إلى جانب تطبيق جميع الإجراءات التنظيمية التي تضمن سير الامتحانات في أجواء مستقرة بعيدًا عن أي معوقات أو توترات.
وفي مشهد آخر يعكس حجم الاهتمام بالمناخ النفسي المحيط بالطلاب، حرص محافظ سوهاج على التوقف للحديث مع أولياء الأمور المتواجدين خارج اللجان، حيث وجه لهم رسالة طمأنة واضحة قائلًا: "اطمئنوا، الطلاب أولادنا جميعًا، وراحتهم وتوفير المناخ الملائم لهم هو أولويتنا الأولى".
هذه الرسالة لاقت ارتياحًا بين أولياء الأمور الذين توافدوا منذ الصباح الباكر لمرافقة أبنائهم في أول أيام الامتحانات، وسط حالة من الترقب والقلق المعتاد الذي يصاحب هذه المرحلة المصيرية.
وأكد المحافظ أن المتابعة الميدانية ستتواصل بشكل يومي طوال فترة الامتحانات، بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم وكافة الأجهزة التنفيذية، لضمان سرعة التعامل مع أي طارئ وتذليل أية عقبات قد تواجه الطلاب أو القائمين على العملية الامتحانية.
ومع انطلاق أول أيام الامتحانات، تبدو الرسالة الأبرز التي أرادت محافظة سوهاج إيصالها واضحة للجميع، هي أن الطالب ليس مجرد رقم داخل لجنة، بل ابن للجميع، وأن توفير الطمأنينة والدعم النفسي له يمثل الخطوة الأولى نحو امتحانات ناجحة ومستقبل أكثر إشراقًا.





