رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تلاشي المحفزات يهدد الذهب بالهبوط.. وتوقعات باختبار مستوى 4000 دولار

الذهب
الذهب

رغم احتفاظ الذهب بمكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة عالمياً، فإن المؤشرات الحالية تشير إلى أن المعدن النفيس يواجه مرحلة جديدة من الضغوط، مع تراجع عدد من العوامل التي دعمت موجة الصعود القوية خلال الأشهر الماضية.

ويرى محللون أن الأسواق باتت تترقب اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة في ظل تغير السياسات النقدية العالمية وانخفاض شهية المستثمرين تجاه صناديق الذهب، وهو ما قد يدفع المعدن الأصفر إلى التحرك في نطاق محدود يميل إلى التراجع.


ضعف الزخم يضع الذهب تحت الضغط

في هذا الصدد، قال محمد صلاح رئيس التشغيل بشركة «سبائك» المتخصصة في تداول المعادن الثمينة، إن أسعار الذهب لا تزال في مرحلة اختبار للاتجاه المقبل بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها سابقاً.

وأوضح أن عدداً من المحفزات الرئيسية التي ساهمت في رفع الأسعار بدأ يفقد تأثيره تدريجياً، سواء التوترات التجارية العالمية أو التعريفات الجمركية أو التوقعات السابقة باتجاه السياسة النقدية التيسيرية في الولايات المتحدة.

وأضاف أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي،  اتخذ خلال الفترة الأخيرة موقفاً أكثر تشدداً، كما تراجع دوره في تقديم إشارات واضحة للأسواق بشأن مسار الفائدة، بالتزامن مع انخفاض تدفقات الاستثمار إلى صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، مما انعكس على قوة الطلب والزخم الشرائي.

وأشار إلى أن استمرار تداول الذهب دون مستوى 4220 دولاراً للأوقية قد يعزز فرص التراجع نحو 4000 دولار خلال الأسبوع المقبل، بينما قد يفتح تجاوز مستويات المقاومة المجال أمام موجة صعود جديدة تستهدف 4315 دولاراً.


البنوك المركزية ليست المحرك الأقوى للأسعار

وأوضح رئيس التشغيل بشركة «سبائك» أن مشتريات البنوك المركزية تظل عاملاً داعماً لسوق الذهب، لكنها ليست كافية وحدها لإحداث قفزات سعرية كبيرة.

ولفت إلى أن مشتريات البنوك المركزية تجاوزت 1050 طناً خلال عامي 2022 و2023، بينما لم ترتفع الأسعار بأكثر من 20% تقريباً خلال تلك الفترة، في المقابل سجلت مشتريات البنوك المركزية نحو 850 طناً خلال عام 2025، في وقت حقق فيه الذهب مكاسب قوية وصلت إلى نحو 65%.

ويرى صلاح أن العامل الأكثر تأثيراً تاريخياً في حركة الذهب يتمثل في تدفقات المستثمرين وصناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، نظراً لأنها تسعى لتحقيق عوائد مالية وتخلق زخماً أكبر للأسعار مقارنة بالبنوك المركزية التي تركز على إدارة الاحتياطيات وليس تحقيق الأرباح.


غياب المحفزات يفتح الباب أمام مزيد من التراجع

واستبعد صلاح عودة الذهب إلى موجات الصعود الحادة ما لم تظهر محفزات قوية جديدة تدفع المستثمرين للعودة بقوة إلى السوق.

وأشار إلى أن أي تهدئة للملفات الجيوسياسية الكبرى، وعلى رأسها الملف الإيراني الأميركي، قد تقلص من جاذبية الذهب كملاذ آمن، لتبقى التوترات التجارية أو الخلافات الدولية المحدودة من بين العوامل القادرة على تحريك الأسعار مستقبلاً.

وفيما يتعلق بالفضة، أكد رئيس التشغيل بشركة «سبائك» أن تحركاتها عادة ما تكون أكثر حدة من الذهب في الاتجاهين صعوداً وهبوطاً، محذراً من أن استمرار الضغوط على الذهب قد يدفع الفضة إلى تسجيل تراجعات أكبر.

وأضاف أن الأساسيات الحالية تسمح بتداول الفضة ضمن نطاق يتراوح بين 60 و70 دولاراً للأوقية، إلا أن احتمالات الهبوط تظل قائمة إذا واصل الذهب فقدان زخمه خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط