بسبب 70 مليون مواطن.. البرلمان يؤجل مناقشة الدعم النقدي بسبب غياب وزير التموين
أرجأت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، مناقشة طلبات الإحاطة المقدمة بشأن توجه الحكومة نحو إلغاء الدعم العيني واستبداله بالدعم النقدي، وذلك لحين حضور وزير التموين والتجارة الداخلية، لضمان مناقشة الملف بحضور المسؤول التنفيذي المختص.
اعتراضات برلمانية على غياب وزير التموين
وشهد اجتماع اللجنة الاقتصادية اعتراضًا من مقدمي طلبات الإحاطة على تغيب وزير التموين عن حضور الاجتماع، والاكتفاء بحضور بعض المعاونين، رغم أهمية الموضوع المطروح للنقاش.
وأكد النواب أن طبيعة الملف تتطلب وجود المسؤول الأول عن وزارة التموين، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين وسياسات الدعم.
الملف يمس حياة 70 مليون مواطن
وقال النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، إن خطورة وحساسية ملف التحول إلى الدعم النقدي لا تسمح بمناقشته في غياب المسؤول السياسي الأول عن الوزارة.
واستنكر البياضي تغيب الوزير عن الاجتماع، معتبرًا أن الاكتفاء بحضور معاونين لا يتناسب مع أهمية الموضوع، متسائلًا: “إذا كان طلب إحاطة يمس حياة نحو 70 مليون مواطن، فمتى يحضر الوزير أو حتى رئيس الوزراء إلى البرلمان؟”.
قضية تمس الأمن الغذائي للمواطنين
وأكد عضو مجلس النواب أن ملف الدعم ليس مجرد ملف فني أو إداري، بل قضية اجتماعية واقتصادية بالغة الحساسية، ترتبط مباشرة بالأمن الغذائي لملايين الأسر المصرية، وبقدرتها على مواجهة موجات التضخم وارتفاع الأسعار.
وشدد على أن أي تغيير في منظومة الدعم يجب أن يخضع لنقاش موسع وبحضور المسؤولين التنفيذيين المختصين، لضمان وضوح الرؤية أمام البرلمان والرأي العام.
انتقادات لغياب الرقابة البرلمانية الفاعلة
وأشار عدد من أعضاء مجلس النواب إلى أن مناقشة ملف الدعم النقدي في غياب وزير التموين لا يحقق الرقابة البرلمانية الجادة، ولا يضمن تقديم إجابات واضحة حول سياسات الحكومة في هذا الملف الحيوي.
وأكدوا أن حضور الوزير ضروري لتوضيح رؤية الحكومة بشأن آليات التطبيق والضمانات الخاصة بحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
تأجيل المناقشة لحضور الوزير
وانتهت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب إلى تأجيل مناقشة طلبات الإحاطة إلى اجتماع لاحق، مع التأكيد على ضرورة حضور وزير التموين والتجارة الداخلية.
وجاء القرار بهدف إتاحة الفرصة لمناقشة الملف بشكل شامل، وبما يتناسب مع أهميته وتأثيره المباشر على ملايين المواطنين داخل مصر.

