قبل استدعاء 3 وزراء.. هل تنقذ الحكومة نفسها من أزمة العدادات الكودية؟
تواجه الحكومة اختبارًا برلمانيًا جديدًا مع تصاعد أزمة العدادات الكودية، بعد أن تحولت القضية إلى أحد أكثر الملفات سخونة داخل مجلس النواب، في ظل مطالبات واسعة بإلغاء القرار الخاص بتطبيق سعر موحد للكهرباء على بعض المشتركين بالعدادات الكودية، واستدعاء ثلاثة وزراء لمناقشة تداعياته وآثاره على المواطنين.
وتكتسب الأزمة أهمية خاصة لكونها تأتي بعد سلسلة من الملفات التي نجحت الحكومة في احتوائها نسبيًا عبر الحضور إلى البرلمان مصحوبة بمقترحات وحلول تنفيذية، وهو ما دفع عددًا من النواب إلى التساؤل عما إذا كانت الحكومة ستكرر النهج نفسه هذه المرة أم ستتمسك بالقرار محل الجدل.
59 طلب إحاطة تضع الحكومة أمام اختبار جديد تحت قبة البرلمان
وتفجرت الأزمة عقب تقدم 59 نائبًا بطلبات إحاطة اعتراضًا على القرار، مؤكدين أنه يضيف أعباء مالية جديدة على المواطنين، خاصة أولئك الذين لا تزال طلبات التصالح الخاصة بهم قيد الفحص ولم تنته إجراءات تقنين أوضاعهم حتى الآن.
وخلال مناقشات لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، برزت مطالب نيابية بوقف تنفيذ القرار وإعادة دراسة الملف بشكل شامل، فيما أوصت اللجنة باستدعاء وزراء الكهرباء والتنمية المحلية والإسكان، إلى جانب رئيس جهاز حماية المستهلك، للاستماع إلى رؤية الحكومة والبحث عن مخرج للأزمة.
ويرى عدد من النواب أن جذور المشكلة ترتبط بتعثر إجراءات التصالح في مخالفات البناء، معتبرين أن استمرار التأخير في إنهاء الملفات ينعكس بصورة مباشرة على حصول المواطنين على الخدمات والمرافق الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.
وفي هذا الإطار، أكد النائب أحمد بلال البرلسي أن الحكومة مطالبة بالاستجابة للملاحظات التي طرحها النواب، متوقعًا أن تتجه إلى مراجعة القرار أو إلغائه في ضوء حجم الاعتراضات البرلمانية الواسعة، خاصة أن المطالب الحالية تستند إلى اعتبارات قانونية واجتماعية تمس شريحة كبيرة من المواطنين.
على الجانب الآخر، تبنى النائب إيهاب منصور موقفًا أكثر تحفظًا، مشيرًا إلى أن أزمة التصالح ما زالت قائمة ولم تحقق النتائج المرجوة، ما يستوجب إعادة تقييم الملف بالكامل قبل تحميل المواطنين أي أعباء إضافية.
ومع اقتراب موعد مواجهة الوزراء بالنواب تحت القبة، تبقى الأنظار موجهة إلى الحكومة لمعرفة ما إذا كانت ستدخل الاجتماع حاملةً حلولًا عملية تنهي الأزمة، أم أن ملف العدادات الكودية سيصبح ساحة جديدة لمواجهة برلمانية مفتوحة عنوانها الدفاع عن المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.



