رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الرئيس السيسي يعلن دعم ترشيح نبيل فهمي لأمانة الجامعة العربية

الرئيس المصري عبد
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

في خطوة تعكس حرص مصر على تعزيز دور العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدكتور نبيل فهمي، المرشح لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث أكد الرئيس دعم الدولة المصرية الكامل لترشحه لهذا المنصب المهم، في ظل ما تمر به المنطقة العربية من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية غير مسبوقة.

ويأتي اللقاء في توقيت بالغ الأهمية تشهده المنطقة العربية، مع تصاعد الأزمات الإقليمية واتساع دوائر الصراع والتوتر في عدد من الدول، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى دور أكثر فاعلية وتأثيرًا لمؤسسة جامعة الدول العربية باعتبارها المظلة السياسية الجامعة للدول العربية والمدافع الرئيسي عن مصالحها المشتركة.

دعم مصري واضح لترشيح نبيل فهمي

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء تأييد مصر الكامل لترشيح الدكتور نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، مشددًا على أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجامعة خلال المرحلة المقبلة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وأوضح الرئيس أن المنطقة العربية تواجه تحديات استثنائية تتطلب تعزيز آليات العمل العربي المشترك، وتطوير أداء المؤسسات العربية بما يمكنها من التعامل بكفاءة مع الأزمات الراهنة، مؤكداً أن جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع للدول العربية والركيزة الأساسية للحفاظ على المصالح العربية المشتركة والدفاع عنها.

المنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة

وأكد الرئيس السيسي أن الظروف الراهنة تفرض على الدول العربية ضرورة تعزيز التنسيق والتشاور والعمل الجماعي لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن تعدد بؤر الصراع والأزمات السياسية والأمنية، إلى جانب تزايد انتهاكات القانون الدولي في عدد من الملفات الإقليمية، يفرض أعباء ومسؤوليات إضافية على منظومة العمل العربي المشترك، ويستلزم تطوير أدوات وآليات جامعة الدول العربية لتصبح أكثر قدرة على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة

من جانبه، أعرب الدكتور نبيل فهمي عن خالص تقديره وامتنانه للرئيس عبد الفتاح السيسي على الثقة والدعم الذي تحظى به ترشيحه من الدولة المصرية، مؤكدًا أن هذه المساندة تمثل مسؤولية كبيرة تتطلب بذل أقصى الجهود لخدمة القضايا العربية وتعزيز مكانة الجامعة العربية.

وأوضح فهمي أنه يتطلع إلى العمل على تطوير أداء جامعة الدول العربية وتحديث آلياتها، بما يواكب طبيعة التحديات الراهنة التي تواجه الدول العربية، مشيرًا إلى أهمية صياغة رؤية استراتيجية متقدمة وأكثر فاعلية تمكن الجامعة من القيام بدورها المنشود في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكد المرشح لمنصب الأمين العام أن مستقبل العمل العربي المشترك لا يقتصر على الملفات السياسية والأمنية فقط، بل يمتد إلى المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، التي تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الشعوب العربية.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي العربي المشترك، ودعم جهود التكامل بين الدول العربية، والعمل على تطوير البرامج والمبادرات التي تستهدف تحسين أوضاع المواطنين العرب وتحقيق معدلات أعلى من التنمية المستدامة.

وخلال اللقاء، جدد الرئيس السيسي التأكيد على ثوابت السياسة المصرية تجاه القضايا الإقليمية، والتي تقوم على دعم الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، والحفاظ على مؤسسات الدول الوطنية، ورفض التصعيد والصراعات التي تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.

وأشار الرئيس إلى أن مصر تواصل الاضطلاع بأدوار بناءة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، والعمل على تسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

مسؤوليات متزايدة على عاتق الجامعة العربية

كما شدد الرئيس على أن المرحلة الحالية تتطلب من جامعة الدول العربية أداءً أكثر ديناميكية وفاعلية، في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه المنطقة، سواء على المستوى الأمني أو السياسي أو الاقتصادي.

وأوضح أن تطوير أدوات العمل داخل الجامعة بات ضرورة ملحة لمواكبة التحولات الإقليمية والدولية، بما يتيح صياغة مواقف عربية جماعية أكثر شمولاً وتأثيرًا وقدرة على حماية المصالح العربية في مختلف المحافل الدولية.

ويعكس اللقاء بين الرئيس السيسي والدكتور نبيل فهمي رؤية مصر الداعمة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك، وتعزيز دور جامعة الدول العربية باعتبارها المؤسسة الأهم في تنسيق المواقف العربية ومواجهة التحديات المشتركة.

كما يؤكد الدعم المصري لترشيح نبيل فهمي حرص القاهرة على الدفع بقيادات تمتلك الخبرة الدبلوماسية والرؤية الاستراتيجية اللازمة لقيادة الجامعة العربية خلال مرحلة تتسم بالتعقيد، وتتطلب تحركًا عربيًا أكثر فاعلية للحفاظ على الأمن القومي العربي وتحقيق تطلعات الشعوب العربية نحو الاستقرار والتنمية والازدهار.

اقرأ أيضاً.. مصر توقع 3 اتفاقيات استراتيجية لدعم التحول الرقمي وتطوير منظومة الصحة في إفريقيا

تم نسخ الرابط